ارتفعت الأسهم الآسيوية بالتوازي مع صعود "وول ستريت"، بعدما عزز تراجع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة الرهانات على خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي
قفز مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة وصلت إلى 0.7%، مدفوعاً بمكاسب قوية في الأسهم اليابانية. كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك 100" بشكل طفيف، بعدما أغلق كلاهما على مكاسب الجلسة السابقة. في المقابل تراجعت عوائد السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساس إلى 4.37%، مقتفية أثر حركة سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء.
في الصين، هبطت الأسهم بأكثر من 2%، وسط تقارير تفيد بأن الجهات التنظيمية المالية في البلاد تدرس مجموعة من الإجراءات للحد من صعود السوق، بعد ارتفاعات تجاوزت 1.2 تريليون دولار منذ مطلع اب أغسطس، وفقاً لأشخاص مطّلعين.
مع تراجع فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ عشرة أشهر. بات المتعاملون يسعّرون بالكامل تقريباً خفضاً للفائدة في ايلول سبتمبر، مع توقّعات بأن يتبعه خفض آخر على الأقل خلال هذا العام. وتتركز الأنظار حالياً على تقرير الوظائف الأميركي المرتقب الجمعة، بعدما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الشهر الماضي إن مخاطر الهبوط في سوق العمل آخذة في التزايد .".
يتوقّع خبراء الاقتصاد أن يكون الاقتصاد الأميركي قد أضاف نحو 75 ألف وظيفة فقط خلال اب أغسطس، وفقاً لأوسط نتائج مسح أجرته "بلومبرغ". كما يُرجّح أن ترتفع معدلات البطالة إلى 4.3 %.
وفي حال تأكدت هذه الأرقام، فإنها ستشكل رابع شهر على التوالي لا تتجاوز فيه الزيادة في الوظائف 100 ألف وظيفة، ما يمثل أضعف سلسلة نمو للوظائف منذ بداية الجائحة في عام 2020.
وفي مؤشر واضح على التغير في نبرة صناع السياسة النقدية، قال كريستوفر والر، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي"، إن البنك المركزي ينبغي أن يبدأ خفض أسعار الفائدة في ايلول سبتمبر، مع تنفيذ عدة تخفيضات خلال الأشهر المقبلة، موضحاً أن وتيرة تلك التخفيضات ستكون محل نقاش بين المسؤولين.
يُركّز المستثمرون في آسيا على مزاد سندات مرتقب في اليابان يوم الخميس، وسط حالة من القلق المتزايد بفعل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الدين العالمية، والتوترات السياسية الداخلية.
ويخشى المتعاملون أن يُواجه الطرح الذي تجريه وزارة المالية اليابانية صعوبات في ظل تصاعد الشكوك بشأن استدامة الدين وارتفاع معدلات التضخم. فعلى الرغم من أن بيع السندات لأجل 10 سنوات في وقت سابق من الأسبوع جذب طلباً جيداً، إلا أن العائد على السندات لأجل 30 عاماً قفز إلى مستوى قياسي جديد بلغ 3.285% خلال تداولات الأربعاء، مقتفياً أثر الخسائر في سندات أميركية وأوروبية طويلة الأجل.
في الوقت نفسه، تشهد سوق السندات العالمية تدفقاً كبيراً من المقترضين، إذ تجاوزت قيمة الإصدارات حتى الآن هذا الأسبوع 128 مليار دولار، في وقت لا يزال فيه المستثمرون يتهافتون على شراء أدوات الدين الجديدة.
ويجد المستثمرون جاذبية في العائدات التي لا تزال مرتفعة نسبياً مقارنة بالمتوسطات التاريخية، في وقت تعكس فيه فروق العائد الضيقة استمرار الثقة في الجدارة الائتمانية للمصدرين.
وفي أسواق السلع، واصلت أسعار النفط التراجع لليوم الثاني، وسط مخاوف من احتمال زيادة إنتاج تحالف "أوبك+"، وتقديرات صناعية أظهرت ارتفاع المخزونات في مركز تخزين رئيسي. وانخفض خام برنت، المؤشر العالمي، باتجاه مستوى 67 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 64 دولاراً.
توقع محللون لدى "غولدمان ساكس" أن يتراجع سعر برنت إلى نطاق الخمسين دولاراً للبرميل خلال العام المقبل، نتيجة فائض متوقّع في الإمدادات العالمية.