استقرت مؤشرات الأسهم العالمية قرب أعلى مستوياتها التاريخية، في بداية أسبوع حافل بقرارات البنوك المركزية، بينما ظل الدولار مستقرا وسط ترقب واسع لما سيصدر عن الاحتياطي الفيدرالي.
حافظ مؤشر (MSCI) للأسهم العالمية على مستوياته بعد إغلاقه يوم الجمعة عند ذروة قياسية، فيما ارتفع مؤشر (MSCI) لأسهم آسيا 0.1%، متداولا أيضاً قرب مستواه التاريخي الأعلى، وتوقفت التداولات النقدية على السندات الأميركية خلال الجلسة الآسيوية بسبب عطلة في اليابان.
في الصين تمسكت الأسهم بمكاسبها، رغم صدور بيانات أضعف من التوقعات بشأن النشاط الاقتصادي، بما في ذلك تراجع حاد في الاستثمارات، أما عقود السندات الفرنسية فقد فتحت على استقرار نسبي، بعد أن خفضت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لفرنسا إلى +A من -AA.
يبدو أن العنوان الأبرز لهذا الأسبوع من منظور المستثمرين، سيكون حول ما إذا كان مسؤولو الفيدرالي سيواجهون رهانات السوق على سلسلة من خفض الفائدة تمتد إلى العام المقبل، فإلى جانب قرار الفيدرالي المرتقب يوم الأربعاء، ينتظر أيضا أن تصدر كندا وبريطانيا واليابان قراراتها النقدية.
في الصين تسارع انخفاض أسعار المنازل القائمة خلال أغسطس، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه السلطات في إنعاش سوق العقارات المتعثر، رغم حزم التحفيز الأخيرة، وعلى صعيد التجارة، تواصلت المحادثات بين واشنطن وبكين بشأن التجارة والاقتصاد، إلى جانب مصير تطبيق تيك توك والذي يواجه مهلة نهائية هذا الأسبوع للتوصل إلى صفقة تتيح له مواصلة العمل.
في سوق السندات الأولية الآسيوية، بدأ الأسبوع بنشاط لافت، إذ أصدرت 12 جهة سندات عبر عملات متعددة، أو كلفت بنوكا بالتحضير لصفقات محتملة، في ظل موجة إصدار عالمية هذا الشهر، يستغل خلالها المقترضون الفروقات الضيقة كمؤشر على ثقة السوق بجودة ائتمانهم.
"من المرجح أن تستمد الأسهم العالمية زخما جديدا، مع تسعير الأسواق لاحتمال أن يبدأ الفيدرالي أول خفض للفائدة منذ كانون الاول ديسمبر 2024، مع إشارة محتملة إلى تخفيضات لاحقة، وإذا أكد صانعو السياسة هذا التوجه التيسيري، فمن المتوقع أن يضعف الدولار"، محللة أولى لدى "ماركتس لايف – بلومبرغ" ماري نيكول.
رغم أن احتمالات خفض الفائدة تبدو مرتفعة، يبقى اجتماع الفيدرالي هو محور التركيز الرئيسي للأسواق هذا الأسبوع، وسط تساؤلات حول ما إذا كان المسؤولون سيواجهون رهانات الأسواق على خفض في كل اجتماع متبقٍ هذا العام.
ينظر إلى خفض بمقدار ربع نقطة مئوية باعتباره مضموناً تقريباً في قرار السياسة النقدية المنتظر يوم الأربعاء، مع احتمال ضئيل لتحرك أكبر بمقدار نصف نقطة، في ظل مؤشرات على تباطؤ قوي في نمو الوظائف الأمريكية.
توقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يُقدم الفيدرالي هذا الأسبوع على "خفض كبير" في أسعار الفائدة، قبيل اجتماع بالغ الأهمية يُرجح أن يشهد أول تحرك تيسيري منذ 9 أشهر.
وفي أوروبا، خفضت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لفرنسا من -AA إلى +A مساء الجمعة، لتصبح الدرجة الجديدة أدنى من تصنيف المملكة المتحدة، ومساوية لتصنيف بلجيكا. ويشير هذا التراجع إلى أن اضطرابات الحكومات المتكررة قد أدخلت فرنسا في معركة طويلة الأمد لاحتواء تصاعد عبء ديونها.
تقدم سندات فرنسا لأجل 10 سنوات أحد أعلى العوائد في منطقة اليورو، إلى جانب ليتوانيا وسلوفاكيا وإيطاليا. وقد تضاعفت تقريباً الفجوة بين العائد الفرنسي ونظيره الألماني منذ أن دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى انتخابات جديدة العام الماضي، في مؤشر على تراجع شهية المستثمرين نحو الديون الفرنسية.