تخطي إلى المحتوى
دولية

ارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو بعد موجة تراجع

ارتفاع عوائد سندات منطقة  اليورو بعد موجة تراجع

ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد موجة انخفاض حاد شهدتها أواخر يوم الجمعة، وذلك في ظل تركيز المستثمرين على التطورات المتعلقة بالرسوم الجمركية الأميركية.

يأتي هذا التراجع الأخير بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة «هائلة» في الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، مما أعاد إشعال التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، رداً على قيود الصين على صادرات المعادن الحيوية.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار القياسي للمنطقة، نقطة أساس واحدة لتصل إلى 2.64 في المائة، بعد انخفاضها 7 نقاط أساس يوم الجمعة. وتبقى تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو محاطة بحالة من عدم اليقين خلال الأسبوعين الماضيين، بفعل إغلاق الحكومة الأميركية وتوقعات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة.

وأشار تقرير «باركليز» يوم الجمعة، إلى أن التقلبات الفعلية في سندات الخزانة الألمانية بلغت أدنى مستوياتها منذ بدء برنامج التيسير الكمي للبنك المركزي الأوروبي. وفي الوقت نفسه، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية أدنى مستوياتها منذ عدة أسابيع، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الحكومية الآمنة، مع إغلاق سوق الدخل الثابت الأميركي يوم الاثنين، بمناسبة عيد كولومبوس.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي، عند 1.95 في المائة. وبدأ المتداولون تدريجياً في رفع رهاناتهم على تخفيضات أسعار الفائدة المستقبلية من البنك المركزي الأوروبي خلال الأيام الماضية، بما في ذلك يوم الجمعة، بعد تصريحات ترامب حول دراسة زيادة «هائلة» للرسوم الجمركية على الواردات الصينية. وتقدّر الأسواق احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول تموز يوليو المقبل بنحو 55 في المائة، مقارنةً بنحو 45 في المائة قبل تصريحات ترمب، و35 في المائة في أوائل تشرين الاول أكتوبر ، مع توقع أن يبلغ سعر الفائدة الرئيسي 1.90 في المائة في شباط فبراير 2027، انخفاضاً من 2 في المائة في أواخر ايلول سبتمبر.

وبلغت فجوة العائد بين سندات الحكومة الألمانية، الملاذ الآمن، وسندات الحكومة الفرنسية لأجل 10 سنوات، وهي مقياس لعلاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون مقابل الديون الفرنسية، 83.50 نقطة أساس، مقارنةً بـ87.96 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ 13 كانون الثاني يناير بفعل المخاوف بشأن التوقعات المالية الفرنسية. ويواجه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، سباقاً مع الزمن لتشكيل حكومة قبل الموعد النهائي للميزانية يوم الاثنين، فيما لا يرى المستثمرون حافزاً واضحاً لمزيد من الاتساع في فروق الأسعار الفرنسية في غياب انتخابات جديدة.