تخطي إلى المحتوى
دولية

الاحتياطي الفيدرالي يتجه لخفض الفائدة رغم الاغلاق الحكومي

 الاحتياطي الفيدرالي يتجه لخفض الفائدة رغم الاغلاق الحكومي

من المتوقع أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن ثاني خفض لأسعار الفائدة هذا العام يوم الأربعاء، على الرغم من الغموض الذي يكتنف صحة الاقتصاد الأميركي نتيجة الإغلاق الحكومي المستمر.

ينعقد اجتماع البنك المركزي الأميركي، قبل الأخير، لمناقشة أسعار الفائدة هذا العام في ظل خلافٍ استمرّ أسابيع بين الجمهوريين والديمقراطيين حول دعم الرعاية الصحية، مما أدى إلى توقف نشر جميع البيانات الرسمية تقريبًا.

ودون هذه الرؤى الرئيسية حول الاقتصاد الأميركي، سيُضطر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى تحديد أسعار الفائدة دون الاطلاع على كامل البيانات التي يعتمدون عليها عادةً.

يتوقع المحللون والمتداولون أن يُمضي البنك قدمًا في خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ليُخفّض سعر الإقراض الرئيسي إلى ما بين 3.75% و4.00%، دون الكشف عن تفاصيل الخفض النهائي لأسعار الفائدة هذا العام في كانون الاول ديسمبر.

يُعقّد نقص المعلومات الرسمية النقاش الدائر في مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول ما إذا كان ينبغي خفض أسعار الفائدة بسرعة لدعم سوق العمل المتراجع، أو الصمود في وجه التضخم الذي لا يزال عالقًا بعناد فوق هدف البنك طويل الأجل البالغ 2%، والذي تغذيه الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها دونالد ترمب على كبار الشركاء التجاريين.

يتمتع البنك المركزي الأميركي بتفويض مزدوج من الكونجرس للعمل بشكل مستقل لمعالجة كل من التضخم والبطالة، وهو ما يفعله من خلال رفع أو تثبيت أو خفض سعر الفائدة المرجعي للإقراض.

كانت بيانات التضخم الاستهلاكي الأميركي، التي صدرت بشكل قوي بنسبة 3.0% خلال الـ12 شهرًا حتى ايلول سبتمبر، وفقًا لبيانات وزارة العمل المتأخرة التي نُشرت يوم الجمعة، هي النقطة الرئيسية الوحيدة التي نُشرت منذ بدء الإغلاق الحكومي في الأول من تشرين الاول أكتوبر.

لكن الرقم جاء أقل بقليل من التوقعات، مما أسعد الأسواق المالية التي أغلقت عند مستويات قياسية جديدة بعد صدور هذا الخبر.

يستخدم الاحتياطي الفيدرالي مقياسًا مختلفًا لقياس التضخم، لكن هذا التوجيه لا يزال أيضًا أعلى بكثير من المستهدف، وفقًا للبيانات المنشورة قبل الإغلاق الحكومي.

على الجانب الآخر من التفويض، تباطأ التوظيف بشكل حاد في الأشهر الأخيرة، حيث لم يتم إنشاء سوى 22,000 وظيفة في أغسطس، حتى مع اقتراب معدل البطالة من أدنى مستوياته التاريخية عند 4.3%.

تعرض الاحتياطي الفيدرالي هذا العام لهجمات متواصلة على موظفيه، بتوجيه من البيت الأبيض، حيث لجأ ترامب مرارًا إلى شبكته الاجتماعية "تروث سوشيال" لانتقاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي سيتنحى عن منصبه العام المقبل.

كما هاجمت إدارة ترامب، ليزا كوك، حاكمة الاحتياطي الفيدرالي، في محاولة لإقالتها من منصبها بتهمة الاحتيال في الرهن العقاري.

قاومت كوك الطعن القانوني لإقالتها، ووصلت القضية إلى المحكمة العليا الأميركية، التي أعلنت أنها ستنظر في الحجج ضدها في كانون الثاني يناير من العام المقبل