عوض الذهب بعض خسائره بعد أن هبط إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة أمس الإثنين، إذ أثر تقدم المحادثات التجارية بين أميركا والصين على الطلب على الأصول الآمنة.
المعدن الثمين ارتفع 0.9% اليوم الثلاثاء بعد أن تراجع 3.2% الجلسة السابقة، إثر إعلان المفاوضين من واشنطن وبكين أنهم توصلوا إلى سلسلة من الاتفاقات تشمل الرسوم الجمركية وضوابط التصدير.
تراجعت السندات الأميركية حتى مع تمسك المتعاملين بالرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيتجه هذا الأسبوع إلى تيسير السياسة النقدية، إذ ضغطت العوائد المرتفعة على الطلب على الذهب الذي لا يدر فائدة.
تراجع الذهب بحدة من مستوى قياسي تجاوز 4380 دولارا للأونصة أمس الإثنين، عقب موجة صعود قوية، لكنه لا يزال مرتفعا بأكثر من 50% منذ بداية العام.
جاء هذا الأداء مدعوما بعمليات الشراء من البنوك المركزية وبما يعرف بـ"تجارة تخفيض القيمة"، حيث يتجنب المستثمرون الديون السيادية والعملات للتحوّط من العجوزات المالية المتزايدة، ما جذب أيضا المستثمرين الأفراد.
كان الارتفاع السريع للذهب ثم تراجعه الأخير موضوعا رئيسيا للنقاش في مؤتمر المعادن النفيسة الذي تنظمه "رابطة سوق لندن للسبائك" في كيوتو، وهو أكبر تجمع سنوي لصناعة الذهب.
محللو "سيتي غروب" قالوا "تحول أميركا نحو عقد الصفقات مع الصين، إلى جانب تغير الزخم السعري للذهب واحتمال انتهاء إغلاق الحكومة، قد يدفع المعدن إلى مزيد من الهبوط خلال الأيام والأسابيع المقبلة، متوقعين أن يتراجع الذهب إلى 3800 دولار للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
الذهب الفوري ارتفع 0.8% إلى 4015 دولارا للأونصة، في حين تراجع مؤشر "بلومبرغ" للدولار بنسبة 0.1%، وصعدت الفضة بعد خسارة بلغت 3.7% أمس الإثنين، بينما انخفض البلاتين وارتفع البلاديوم.
يتوقع على نطاق واسع أن يخفض صانعو السياسة في الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعهم الممتد ليومين الذي يختتم غدا الأربعاء، في ثاني خفض متتال، إذ إن انخفاض تكاليف الاقتراض يدعم عادة المعادن الثمينة التي لا تدر عوائد فائدة.
في الوقت نفسه، تتابع الأسواق قائمة المرشحين الخمسة لخلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، المتوقع أن يغادر منصبه في ايار مايو المقبل.
أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أمس الإثنين أن قائمة المرشحين ضيقت لتشمل: كريستوفر والر وميشيل بومان العضوين الحاليين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وكيفن وورش عضو المجلس السابق، كيفن هاست مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، وريك ريدر المدير التنفيذي في شركة "بلاك روك".