تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، في ظل حذر المستثمرين قبيل صدور تقارير التوظيف، والتضخم في الولايات المتحدة، والتي قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
وفي طوكيو، هبط مؤشر «نيكا 225» بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 49.383.29 نقطة، بعدما أظهرت بيانات أولية من قطاع المصانع تباطؤاً طفيفاً في وتيرة النشاط الصناعي. وارتفع مؤشر مديري المشتريات العالمي الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» (القراءة الأولية) إلى 49.7 نقطة في كانون الأول، مقارنةً بـ48.7 نقطة في تشرين الثاني، على مقياس يبلغ فيه مستوى 50 الحد الفاصل بين الانكماش والتوسع،
ويراقب المستثمرون البيانات الاقتصادية اليابانية عن كثب، قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان المقرر يوم الجمعة، والذي يُتوقع على نطاق واسع أن يسفر عن رفع أسعار الفائدة، في خطوة قد تكون لها تداعيات على أسواق السندات، والعملات، وحتى العملات المشفّرة العالمية.
وفي الصين، تراجعت الأسواق بعد صدور بيانات شهر تشرين الثاني ، والتي جاءت أضعف من التوقعات. فقد ارتفعت مبيعات التجزئة بأبطأ وتيرة منذ عام 2022، خلال فترة الجائحة، مسجلة نمواً بنسبة 1.3 في المائة فقط على أساس سنوي في نوفمبر، إلى جانب تراجع في الإقراض، والاستثمار.
وانخفض مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 25211.24 نقطة، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.1 في المائة إلى 3825.71 نقطة.
كما هبط مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 2.2 في المائة إلى 3000.13 نقطة، متأثراً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، حيث انخفض سهم «إس كيه هاينكس» لصناعة رقائق الحاسوب بنسبة 4.3 في المائة، بينما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.9 في المائة.
وفي تايوان، انخفض مؤشر تايكس بنسبة 1.1 في المائة، في حين تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 8598.90 نقطة.
وفي تطورات الشركات، تراجعت أسهم شركة «آي روبوت»، المصنّعة لروبوتات التنظيف «رومبا»، بنسبة 9.3 في المائة في التداولات المسائية، بعد تقدمها بطلب للحماية من الإفلاس بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأميركي. ويأتي هذا التراجع بعد هبوط حاد بلغ نحو 73 في المائة يوم الاثنين. وتواجه الشركة منافسة متزايدة في سوق الأجهزة المنزلية الذكية، لكنها أكدت عدم توقّع حدوث اضطرابات في عملياتها، مع المضي قدماً في خطط إعادة الهيكلة، وتحويلها إلى شركة خاصة.
وساهم الأداء المتباين لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، بعد تقلبات حادة شهدتها السوق الأسبوع الماضي، في كبح المكاسب. فقد ارتفع سهم «إنفيديا»، الشركة الرائدة في تصنيع الرقائق الإلكترونية وأحد أبرز رموز طفرة الذكاء الاصطناعي، بنسبة 0.7 في المائة. في المقابل، واصل سهم «أوراكل» تراجعه بانخفاض إضافي بلغ 2.7 في المائة، بعد خسارة حادة بنسبة 12.7 في المائة الأسبوع الماضي، وهي أسوأ وتيرة هبوط له منذ أكثر من سبع سنوات، كما تراجع سهم «برودكوم» بنسبة 5.6 في المائة.
وشهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تذبذباً ملحوظاً وسط مخاوف من أن الاستثمارات الضخمة، التي تُقدّر بمليارات الدولارات في قطاع الرقائق الإلكترونية، ومراكز البيانات، قد لا تحقق العوائد المرجوة.