تخطي إلى المحتوى
تحليل

لبنان ومطالب صندوق النقد الدولي

لبنان ومطالب صندوق النقد الدولي

الكل بات يعلم:

- بمسببات (من هو العقل المدبر) الأزمات في لبنان،

- ما هو المطلوب للخروج منها سالمين ،

- والأهم هو أن التأخير سببه غياب رغبة (وليس قدرة، وهذا مهم) مكونات الطبقة السياسية على إقرار الإصلاحات الضرورية وتنفيذها.

أما الجديد هو بأن لبنان لم يصل بعد إلى الإرتطام الكبير، وحذر التقرير من عامل الوقت والإنتظار لأنه ليس بمصلحة اللبنانيين.

وأيضاً، ذكر التقرير ضرورة تحرير هيئة التحقيق الخاصة ولجنة الرقابة على مصارف من سلطة مصرف لبنان المباشره لتمكينهما من القيام بالمهام المطلوبة منهم، وهي الرقابة، في سياق إعادة هيكلة السلطة النقدية وهذا امر يجب التوقف عنده.

أما لجهة اموال المودعين، إنه من الضروري معرفة ان الصندوق في ‏تقريره يتحدث عن قدرة القطاع المصرفي على إعادة اموال المودعين اليوم والأكيد بأنه غير قادر على ذلك لأنه أصيب بالإختناق بسبب تعدد الأزمات وغياب الحلول. التقرير لا يتكلم عن طمأنت المودعين على أموالهم، بل إعادة هذه الأموال؛ والفرق بين الإثنين كبير جدا لجهة مقاربة الحلول.

وايضاً، هل ‏عودة الحياة الى القطاع المصرفي وإعطاء الوقت لإنتعاش هذا القطاع قد يكون له تداعيات إيجابية لجهة طمأنت المودعين على أموالهم؟ هذه فرضية كانت غائبة عن سيناريوهات التقرير.

أما لجهة سلة الإصلاحات،

- الحوكمة الرشيدة في القطاع العام والخاص

- إصلاح مؤسسات الدولة

- المالية العامة مع التحذير بأن نمو إقتصاد الظل (الإقتصاد الذي يعتمد على الأوراق النقدية) سوف يكون عنصر مدمر لقدرة الدولة على تحصيل إيراداتها.

- إعادة هيكلة القطاع المصرفي وشمل مصرف لبنان بذلك.

‏وأهم ما جاء في الإصلاحات هو ان لبنان قادر على النهوض من أزماته إذا "أرادت" مكونات الطبقة السياسية على ذلك، وهذا إتهام صريح للسياسيين بالتَعَمُدْ على أخذ لبنان الى الإرتطام الكبير - وهذا ما أطلق عليه البنك الدولي وصف "الكساد المتعمد"!