الرئيس السابق لجمعية رجال الاعمال اللبنية المصرية
في خضم الصراع المتواصل و بعد دورات متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية نرى تعسر و تعطيل قبل كل عملية إنتخاب تدوم الى ما يقرب العشرة أشهر . تتعطل خلالها اعمال المؤسسات العامه بشكلٍ شبه كامل .
كما نلاحظ هذه الدورة الانتخابية لرئيس الجمهورية وجودعقم بالغ الاهمية في العملية الانتخابية يسببها الناخبون اي النواب الذين فازوا بالانتخابات التشريعية منذ مدة ليست بطويلة . منهم مجموعة من أولائك الذين اطلق عليهم التغيريين الذين يتعاطون العمل التشريعي لأول مره ، هذه المجموعة من النواب يفترض ان تمثل الشابات و الشباب من الأجيال التي من المفروض ان تؤسس وطن جديد يبعث الامل لأجيال اخرى لتقدم العمل السياسي الوطني
الا اننا نجد ان هذه المجموعة "التجدديه " التحقت بخصومها السابقين التقليدين الذين كانوا يتهموهم بالفساد و بالتسبب بالانهيارات المالية والاقتصادية و الإدارية و غيرها . الا أنهم يعزون ذلك الان بانهم يجتمعون لمجابهة الفريق الآخر الذي يمثل الخط الإيراني و السوري في المنطقة و ما يسمى بالثنائي الشيعي الذي كان حليفهم مؤخرا .
لذلك يمكننا القول انهم أعادونا الى مرحلة ماضيه حيث اجتمعوا مسيحيو لبنان ما عدا مسيحيو ميشال عون الذين التحقوا انذاك بالثنائي الشيعي . و هنا نلاحظ اننا كنا بمرحلة لا طائفية أفضل من هذا الانقسام العامودي الطائفي المؤلم.
و المؤلم اكثر هو هذا البعد عن المصالح الوطنية اللبنانية العليا والاستعاضة عنها بمصالح طائفية و مذهبية بغيضة.
اعادونا الى المصالح الشخصية و المصالح الضيقة بدلًا ان يستشعروا مصالح وطن دخل بغيبوبة تكاد تنهيه عن بكرة ابيه ً و تعيدنا الى حالة أسوأ مما كنا عليه ما قبل الاستقلال . بل حتى كنا بواقع أفضل ابان هذه الحقبة التي لم يبقى منها الا آثارها .
ان الحل هو باتخاذ الموقف الذي تمليه على النائب المصلحة الوطنية الانقاذية لوطن تدمر . عليهم ان يعملوا اولا لتأمين الاستقرار بالامن و بالسياسة الداخلية والخارجية التي يجب ان تكون صائبة وصادقة.
لانه من دون إستقرار لن يكون هناك استثمار ، و لبنان اليوم بحاجة ماسة للاستثمار لتطوير الاعمال بشكلٍ حديث و لتسهيل عمل المستثمرين.وتشجيعهم ليستعيدوا الثقة من جديد.
ان رئيس مجلس الوزراء و الوزراء اليوم هم اهم من أي شئ اخر .لذلك الامن من اجل الاستقرار و العلم من اجل الإنماء المتوازن و التحديث و بناء الثقة بالداخل والخارج . اهم من التلهي بالمصالح الخارجية و المصالح الخاصة في الداخل والخارج .