تخطي إلى المحتوى
دولية

الألمنيوم يتكدس في الصين لعزوف المشترين بفعل ارتفاع الأسعار

الألمنيوم يتكدس في الصين لعزوف  المشترين بفعل ارتفاع الأسعار

يواجه الألمنيوم، أحد المعادن الأكثر تأثراً بحرب إيران، صعوبة في جذب المشترين في الصين بعد ارتفاع الأسعار إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات. فالطلب مخيب للآمال، فيما تتراكم المخزونات، رغم دخول المصانع فترة النشاط التي تعقب عطلة رأس السنة القمرية.

وقفزت مخزونات الألمنيوم الأولي إلى أكثر من 1.3 مليون طن، وهو أعلى مستوى منذ عام 2020، ما يعزز التوجه نحو زيادة الصادرات لتصريف الفائض.

وقالت هوانغ يوياو، المحللة لدى شركة "مايستيل جلوبال" (Mysteel Global): "أبطأت المصانع في الصين وتيرة الشراء لتلبية الاحتياجات الفورية فقط"، لافتةً إلى أن شهيتها تراجعت أكثر بعد ارتفاع الأسعار.

قد يشكل الأداء الضعيف لمادة صناعية واسعة الاستخدام إشارة تحذيرية للاقتصاد الصيني الأوسع، الذي تعافى خلال الشهرين الأولين من العام، لكنه يواجه الآن تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات أخرى ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ينعكس تباطؤ الطلب على الألمنيوم عبر سلسلة الإمداد المحلية، إذ بلغت مخزونات المنتجات نصف المصنعة نحو 600 ألف طن، أي ما يعادل حوالي 75% من مستويات العام الماضي، وفقاً لبيانات "مايستيل".

وارتفعت أسعار الألمنيوم هذا الشهر بعد أن أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى إغلاقات واضطرابات في الشحن في منطقة تمثل نحو 9% من الإمدادات العالمية.

الأسعار المرتفعة قبل الحرب تضعف الطلب

غير أن الارتفاع التدريجي الذي سبق الحرب كان قد بدأ بالفعل في تقليص الطلب في أكبر منتج ومستهلك للمعدن في العالم.

وفي حين ارتفعت الأسعار في لندن بنسبة 28% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، زادت بنسبة 20% فقط في شنغهاي، ما وسّع هامش التصدير.

كانت صادرات الصين من الألمنيوم غير المشغول ومنتجاته قد ارتفعت بالفعل بنسبة 13% خلال الشهرين الأولين من عام 2026.

وتُعدّ زيادة الصادرات نتيجة ضعف الطلب المحلي مصدر قلق للاقتصاد العالمي، لكنها قد تلقى إقبالاً في الأشهر المقبلة، وسط نقص الإمدادات من الشرق الأوسط.