ماذا لو اصرت بعض القوى على تعديل الطائف ، لتطبيق الفيدرالية في لبنان ..!
الموضوع للبعض قد يكون مربك و غير واضح الأبعاد لما سمع عنه من هنا و من هناك ، دون دراسة منطقية ولا تبصر يوضح المسارات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية و خاصة دراسة الجغرافيا و التحولات السياسية الجارية حاليًا في المنطقة و ألعالم .
نحن نعلم ان لكل محافظة في لبنان ميزات و بعضها يتمتع بامتيازات إضافةً الى الميزات . أولًا هذه المحافظات او المقاطعات ستفقد حتما الامتيازات و على كل منها الإعتماد على قدراتها التنافسية الذاتية .
لا بد ان الواقع الجغرافي سيكون له أولويات و مكاسب اقتصادية كبيرة. الواقع الجغرافي يجب ان يتمتع بأكثر المقاطعات امكانية للوصول الى دول و اقتصادات اخرى اما بريه او بحريه ، و تتمتع بامكانية الوصول الى العمق الاقتصادي والاجتماعي المحيط بها .
قد نجد ان معظم المقاطعات اللبنانية او الفيدراليات يمكنها ان تستفيد من هذا الواقع ما عدا المقاطعات المحازيه لحدود غير آمنه و غير صديقة .
البعد الانمائي ياتي الدرجة الثانية . هناك ضرورة لتحقيق إنماء كل من القطاعات بتدخل ذاتي يعتمد على واقع حقيقي و ليس وهمي . و هنا اعيد التاكيد على الاستقرار الذي هو اساس لكل انماء و لكل ازدهار و هو الجاذب الاول لمختلف الاستثمارات المحلية والاقليمية والعالمية .
هنا أؤكد على ضرورة الاستعداد لمواجهة التحديات جميعها شمالًا بالايجابية و التفاؤل و العمل الجاد لاظهار مقاطعتنا بالمظهر الحضاري و الاهتمام بالبلديات و بمجالسها لتكون على مستوى عال جدا من تقديم الخدمات وتأمين حاجات المواطنين والمقيمين في كل منها . من صحيه و تنظيميه و جماليه للمباني و التنظيم المدني و الشوارع .و الحدائق و تنظيم النقل و السير لجميع الاليات .
الشمال دون ادنى شك سيكون درة لبنان فيما لو سعينا الى الانفتاح و عدم السماح للمشاريع المشبوهة بأسماء مختلفة لتعيق التطور الاقتصادي والاجتماعي .
نحن ننعم بمشاريع إنمائية و تعليميه و قدرات قد لا يلحظها المواطن . مثل الكابل البحري الذي يوصل لبنان بالعالم و الذي يقع على شاطئ بحر طرابلس على بعد كيلومترات قليلة من معرض رشيد كرامي الدولي . المعرض و ادخال النظام المشترك بين القطاعين العام والخاص و الذي قدمه الوزير سمير الجسر و تابعه الى ان ابصر النور .. طبعًا الاوتستراد الى الحدود اللبنانية السورية و سكة الحديد و المطار كل هذا لن يبقى حلمًا فيما لو دخل القطاع الخاص مع القطاع العام بتنفيذ جميع هذه المشاريع التنموية. كذلك المرفأ الذي تطور عمله بشكل كبير مؤخرا و المنطقة الاقتصادية الخاصة . و غيرها و غيرها … كل هذه المشاريع المتوقفة لن يكون هناك من مبرر لتوقفها فيما لو طبقنا الفيدرالية و طالما ان العقل و المنطق سادا في قطاعنا .
اذا ، نحن لا نخاف بل علينا ان نشجع و ندعم شرط ان يبقى الوطن وطنًا و شرط ان نعي جميعًا كيف نحافظ و كيف نطور انفسنا و شاباتنا و شبابنا ليقودوا هكذا تحدي .
اما المقاطعات الاخرى و اكثرها حاصل على مكتسباتها و طافش …و الذين بطرق شتى تمكنوا من الحصول على الكثير من المشاريع المختلفة دون حاجه لها و لا تقدم و لا تؤخر