تخطي إلى المحتوى
تحليل

نواب حاكم المركزي: بين مهنيتهم وخبث الطبقة السياسية

نواب حاكم المركزي: بين مهنيتهم وخبث الطبقة السياسية

تم إستدراج نواب حاكم المركزي إلى ساحة المعركة من دون سلاح وفي ظل إنعدام معرفتهم في فن القتال!

عن جد كفانا تفلسف!

الإفراط بالإجتهادات والتفسيرات والسيناريوهات لجهة ما قد يحدث عند إنتهاء ولاية رياض سلامة الخامسة على رأس السلطة النقدية ومن يتجرأ ليكون الخلف أو يتبرأ من ذلك يهدف فقط إلى إنتاج فائض من الضبابية على الساحة النقدية لن يكون مستفيد منها إلا المضارب والمحتكر والفاسد. وكل من يساهم في إنتاج هذه الضبابية يكون شريك أساسي لهؤلاء!

الحقيقة هي إن انتهاء ولاية الحاكم لا يعني أبداً أن مصرف لبنان قد أصبح موضوع نزاع، ذلك أن الإشكالية تبقى منحصرة في تعيين حاكم وليس في مؤسسة المركزي بذاتها. فالمصرف المركزي مستقلّ تماماً عن شخصية حاكمه وما يصيب الحاكم من عدم أهلية لا يطال أبداً أهلية المصرف المركزي. ودعنا نتذكر دائماً بأن "الحكم إستمرارية"!

المطلوب اليوم ليس فضح ممارسات وإرتكابات رياض سلامة، والطبقة السياسية، الخاطئة والبعيدة عن القانون والدستور. بات واضحاً بأن هذه الممارسات كانت مدمرة، ومستمرة عمداً حتى اليوم. من المسؤول؟!

الكل بات يعلم اليوم من أخطأ؛ والكل يعيش تداعيات هذه الأخطاء منذ أكثر من ثلاثة سنوات.

الأسئلة التي هي اليوم على لسان كل مواطن:

١. من سوف يتولى رئاسة السلطة النقدية عشية 31 تموز 2023 ليباشر العمل صباح 1 آب 2023؟

٢. ما هي الإنعطافات الإستراتيجية التي تنوي إحداثها رئاسة السلطة النقدية الجديدة في مسار السياسات النقدية؟

٣. هل اللبنانيين، وخصوصاً أصحاب الدخل المحدود، على عتبة صدمة سلبية قد تكون مؤلمة جداً هذه المرة مقارنة بسابقاتها؟

الإصلاح والخروج من الأزمة لا يكون بتقاذف التهم، بل بالعمل على إصلاح ما كان سبباً للأزمة.