انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل الأميركية، وتراجع وتيرة تسريح العمال.
وأعلنت وزارة العمل الأميركية، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 4 آلاف طلب، لتصل إلى 226 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 13 حزيران. وجاءت القراءة قريبة من توقعات الاقتصاديين والبالغة 225 ألف طلب.
ورغم ارتفاع الطلبات خلال الأسابيع الأخيرة إلى المستويات العليا من نطاقها المعتاد هذا العام، والذي يتراوح بين 190 و230 ألف طلب، فإن سوق العمل واصلت إظهار قدر من الصلابة، مدعومةً بثلاثة أشهر متتالية من المكاسب القوية في الوظائف، بعد أداء متقلب خلال عام 2025. كما أسهم انخفاض معدلات التسريح في استقرار معدل البطالة عند 4.3 في المائة للشهر الثالث على التوالي.
وعادةً ما تشهد طلبات إعانة البطالة ارتفاعاً مع بداية فصل الصيف، إذ تسمح بعض الولايات للعاملين غير التدريسيين بالتقدم للحصول على الإعانات خلال العطلات المدرسية الطويلة، في حين لا تنجح التعديلات الموسمية دائماً في استيعاب هذه التحركات بشكل كامل.
وشملت بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي تُجري خلالها الحكومة مسحها الشهري للشركات، والمؤسسات لإعداد تقرير الوظائف لشهر حزيران ، والذي يتضمن بيانات الوظائف غير الزراعية. وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 172 ألف وظيفة خلال أيار.
ويرى اقتصاديون أن جزءاً من قوة سوق العمل يعود إلى استمرار انخفاض معدلات التسريح، رغم أن بعض استطلاعات الأعمال لا تزال تشير إلى ضعف نسبي في خطط التوظيف.
كما يعتقد خبراء أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية على الواردات، والصراع الدائر في الشرق الأوسط، لا تزال تؤثر سلباً في قرارات التوظيف لدى الشركات.
في المقابل، ارتفع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر يعكس صعوبة العثور على وظائف جديدة، بمقدار 24 ألف شخص ليصل إلى 1.81 مليون مستفيد خلال الأسبوع المنتهي في 6 حزيران بعد التعديل الموسمي.
وتنسجم هذه الزيادة مع مؤشرات أخرى تُظهر أن العديد من العاطلين عن العمل يقضون فترات أطول في البحث عن وظيفة. ووفقاً لبيانات حكومية صدرت هذا الشهر، ارتفع متوسط مدة البطالة إلى 11.6 أسبوعاً ، وهو أعلى مستوى منذ تشرين الثاني 2021، مقارنة مع 11 أسبوعاً في نيسان.