تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، بالتزامن مع موجة ضربات عسكرية متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج أسهمت في دفع أسعار النفط نحو الارتفاع، في وقت ألقت فيه توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة بظلالها على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وبحلول الساعة 02:42 بتوقيت غرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4061.35 دولار للأوقية، في حين انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.5 في المائة لتستقر عند 4076.40 دولار. وبذلك يتجه المعدن النفيس نحو تسجيل خسارته الشهرية الرابعة على التوالي بنسبة بلغت 10.4 في المائة.
ورغم التصعيد، نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مصادر، أن طهران واشنطن وافقتا على وقف الأعمال العدائية الأخيرة في الخليج، واستئناف المحادثات بشأن النزاع المحيط بـ«مضيق هرمز».
ومن المعروف اقتصاديّاً أن ارتفاع أسعار النفط الخام يغذي معدلات التضخم ويزيد من فرص رفع أسعار الفائدة؛ ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جاذبيته الاستثمارية أمام الصناديق والسندات في البيئات ذات الفائدة المرتفعة كونه أصلاً لا يدر عوائد دورية.
ووفقاً لأداة «فيـد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يتوقع المتعاملون في السوق أن يقدم الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام، مع تسعير احتمالية تصل إلى 80 في المائة لإقرار زيادة جديدة في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وتتجه أنظار المستثمرين حالياً نحو بيانات وظائف القطاع الخاص الأميركي الصادرة عن مؤسسة «إيه دي بي» (ADP)، وبيانات الوظائف غير الزراعية الرسمية لشهر يونيو (حزيران) المقررة في وقت لاحق هذا الأسبوع، وذلك لاستشراف التوجهات المقبلة للسياسة النقدية الأميركية.
وعن التوقعات بعيدة المدى، أشار ووترر إلى أن «الذهب قد يلامس مستوى 5000 دولار مجدداً هذا العام، ولكن هذا السيناريو مرهون بحدوث تهدئة إضافية، وعودة أسعار النفط بشكل مستدام إلى مستويات ما قبل الحرب لتقليص الأثر التضخمي للنزاع، فضلاً عن تراجع قوة الدولار».
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 في المائة لتسجل 58.51 دولار للأونصة، في حين ارتفع البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 1630.13 دولار، وصعد البالاديوم بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 1218.92 دولار.