في الصغر كنا نلاحق "صندوق" الفرجه لبعض المرح و الفرح !!!
اما اليوم اصبحنا نلاحق صندوقا آخر . صندوق اموال اللبنانيين الذي ستوضع به عائدات النفط .
انه صندوق فيه حلم الوطن بأن يكون وطنًا نفطيًا يتمتع ببعض المداخيل ليتمكن من رفع مستوى الشعب و رفع قدرات الوطن للتنميه و الحداثة دون حاجة للشحاده من هنا و هناك و دونما حاجه للاقتراض لإصلاح ما يحتاجه الوطن من ماء و كهرباء و طرقات ، و غيرها و غيرها من تطوير للتعليم المجاني على جميع مستوياته . و طبابه حديثه و دواء لجميع اللبنانيين ، و تحديث للاداره و تطويرها .
اما الآن و قد دخل هذا الصندوق بين اظافر السياسيين لتكون جوائز ترضيه لهذا او ذاك ، اصبح لازما علينا ان نرفع الصوت عاليًا " حيدوا الصندوق عن "السياسة " انه ما تبقى للشعب اللبناني من امل و حلم . ان النفط و الغاز ليسوا من اجل كسب الشعبية والمحسوبية لهذا الزعيم او ذاك و ليس جائزه ترضيه بدل عن وسيلة اخرى للنهب ، و لن يكون ...
في بعض دول العالم عائدات الصندوق تصرف حصرًا على كافة المشاريع حتى ان بعض الدول توزع نسبةً معينة من هذه العائدات نقدا كل سنه لكل مواطن وهناك دول تحتفظ بالاموال لاجيال المستقبل.
اتساءل الى اين انتم تأخذوننا ؟
الى صندوق فرجه او الى الصندوق الاستثماري لعائدات النفط والغاز ؟
ان صندوق الفرجه ينتقل من مشهد الى مشهد آخر . و هكذا هو تاريخ الدراسات التى اجريت في لبنان منذ حقبة ما قبل الاستقلال لمعرفة في ما لو عندنا كميه من النفط و الغاز يمكن ان تكون تجاريه لاستخراجها من باطن الأرض اللبنانية . حيث تكررت هذه المحاولات لمرات عديدة دون المضي قدما باستخراج هذه الثروة الوطنية . فيأتيك من هنا و من هناك من يدعي حقه بهذه الثروه و كانه يريد ان يقول انني انا غريندايزر اكتشاف هذه الثروه و يحق لي ان اشارك السلطة بزيارة المنصة !!
الأهمية في هذا الموضوع السخيف الذي لا يستاهل نشره هو تأكيد رئيس جمهورية سابق له و تاكيده و تاييده …
هذه هي حال لبنان اليوم صناديق و صناديق كلها أفرغت من فحواها و ابطلت من مفاعيلها .
و الخيار يبقى لنا ؛ اما ان نسمح بتحويله الى صندوق فرجه ، او صندوق تنمية و ثروه وطنيه لنا و للأجيال القادمة ؟؟؟