استقر الدولار، يوم الخميس، مدعوماً بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الذي عزز الإقبال على العملة الأميركية بوصفها ملاذاً آمناً، في حين بقي الين الياباني قريباً من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، وسط تزايد المخاوف من تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، تضم الين واليورو، بنسبة 0.06 في المائة إلى 101.05 نقطة، لكنه ظل مدعوماً بارتفاع أسعار النفط والمخاوف من عودة الضغوط التضخمية نتيجة تصاعد الصراع بين واشنطن وطهران.
وجاء ذلك بعدما ارتفعت أسعار النفط، إذ صعد خام برنت بأكثر من 1.3 في المائة إلى 95.31 دولار للبرميل، عقب إعلان الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات على إيران، وإعلان الحوثيين استهداف ناقلات نفط، مما زاد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات العالمية.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في 17 شهراً، مع تنامي المخاوف من أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التضخم، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.
وارتفع اليورو بنسبة 0.07 في المائة إلى 1.1418 دولار، قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الذي تشير التوقعات إلى أنه سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام احتمال رفعها في أيلول، إذا استمرت الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وصعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7012 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5818 دولار أميركي، في حين ارتفع الجنيه الإسترليني بنحو 0.1 في المائة إلى 1.3383 دولار.
وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت «بتكوين» بنسبة 0.2 في المائة إلى 65741.43 دولار، بينما انخفضت «إيثر» بنسبة 0.04 في المائة إلى 1925.36 دولار.
وسجل الين الياباني 163.10 ين مقابل الدولار، بعد أن كان قد هبط إلى 163.23 ين يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ كانون الأول 1986، متأثراً بقوة الدولار، وتوقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية، واستمرار انخفاض أسعار الفائدة في اليابان.
وكانت طوكيو قد تدخلت بالفعل في سوق العملات خلال شهري نيسان وأيار عندما تجاوز سعر الدولار مستوى 160 يناً.