تخطي إلى المحتوى
تحليل

بإنتظار أن تستيقظ السلطة الحاكمة من غفوتها

بإنتظار أن تستيقظ السلطة الحاكمة من غفوتها

المطلوب من حاكم مصرف بالإنابة، د. وسيم منصوري، مراجعة هذه التعاميم مع زملائه النواب الثلاثة الآخرين وإخبارنا بموضوعية وشفافية إذا كانوا داعمين ومتمسكين بهذه التعاميم أو لا.

هذه التعاميم الأساسية التي صدرت بوجود النواب الأربعة للحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة كانت أساسية في تنظيم العلاقة بين المودع والمصرف، وصدرت بسبب غياب القوانين لتنظيم هذه العلاقة. خلصت هذه التعاميم إلى إتهام رياض سلامة بتشريع الهيركت (Haircut) على أموال المودعين، وإلى إعطاء مساحة كافية ووافية للمصرفيين للإستفادة (بالعمولات) على حساب المودعين. إضافة إلى أن هذه التعاميم تفتقد إلى العدالة وأخص هنا بالذكر التعاميم 151 و 158.

إليكم نظرة سريعة وموجزة عن هذه التعاميم:

التعميم 150، تاريخ 9 نيسان 2020، هو تاريخ ولادة حسابات "الدولار الفريش" ولكن من تداعياته كان الحكم بالإعدام على الدولارات والأرصدة بالعملة الأجنبية في الحسابات المكونة والإيداعات المتممة قبل هذا التارخ، أي حسابات "الدولار المحلي".

التعميم 151، تاريخ 21 نيسان 2020، هو تاريخ إستدراك مصرف لبنان لخطورة التعميم 150 وولادة "الدولار المحلي"، وحدد المركزي سعر صرف إستثنائي للسحوبات تحت أحكام هذا التعميم.

التعميم 154، تاريخ 27 آب 2020، هو تاريخ ولادة خطة مصرف لبنان لإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

التعميم 157، تاريخ 10 أيار 2021، هو تاريخ تأسيس، وليس إطلاق العمل بمنصة صيرفة.

التعميم 158، تاريخ 8 حزيران 2021. إنه القرار الأول الذي هدف، مع سابق إصرار وتصميم، على رسم حدود الودائع المؤهلة وخصصها بقسط من الدولارات الفريش، والودائع الغير مؤهلة وأبقاها تحت الإقامة الجبرية في الحسابات المصرفية تواجه مصير الإستبعاد النقدي.

التعميم 161، تاريخ 16 كانون أول 2021، هو التعميم الذي وظف منصة صيرفة لصرف رواتب وأجور القطاع العام على سعر صرف مدعوم، ويعمل به فقط لمدة شهر قابلة للتعديل بأحكامه، تجديد العمل بها، او إلغائها.

التعميم 165، تاريخ 19 نيسان 2023، ولد من رحم الضغوطات على لبنان من قبل الأسرة الدولية ومجموعة العمل المالية (Financial Action Task Force - FATF) لإقرار إجراءات للتخفيف من الإعتماد على الأوراق النقدية في الإقتصاد المحلي لتضييق المساحة على من يسعى لتبييض الأموال. وقد يكون هذا التعميم خطوة أساسية لإطلاق عجلة إعادة ترميم الثقة بالقطاع المصرفي.

ذهب مصرف لبنان في هذه التعاميم الأساسية حيث لن ولم تجروء السلطة السياسية الحاكمة والمتحكمة.