تخطي إلى المحتوى
تحليل

العقود ألآجلة للنفط تواصل الانخفاض وسط احياء السرد الدبلوماسي الهش

العقود ألآجلة للنفط تواصل الانخفاض وسط احياء السرد الدبلوماسي الهش

ينخفض خام غرب تكساس الوسيط بقرابة سبعة أعشار نقطة مئوية، فيما ينخفض برنت بمقدار نصف نقطة مئوية، وذلك تالياً لخسائر تجاوزت 5% أمس.

انخفاض أسعار الخام يأتي وسط إحياء سردية المسار الدبلوماسي والمفاوضات خلال فترة الحرب المتقطعة في الشرق الأوسط. إذ نُشرت تقارير وتصريحات حول اقتراب التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يؤدي إلى تخفيف العراقيل أمام السفن العابرة من مضيق هرمز.

قالت وزارة الخارجية القطرية إنه قد أُحرز تقدم في المفاوضات، في مسعى للتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق. كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن المباحثات مع عُمان حول المضيق كانت إيجابية، وإنها مستمرة من أجل تأمين مسارات عبور السفن. علاوة على ذلك، ذكرت مصادر في الإقليم لموقع أكسيوس أن إيران وعُمان على وشك التوصل إلى اتفاقية مرحلية تصل إلى 60 يوماً، قابلة للتمديد، لإعادة فتح المضيق.

لا يمكنني إنكار وجود زخم دبلوماسي، وذلك على ضوء التقارير والتصريحات متعددة المصادر، وذلك على الرغم من أنني دائم التشكك في مصداقية جميع أطراف الحرب فيما يتعلق بتقديم التنازلات حول القضايا الجوهرية. إلا أن هذا الشك لا يزال قائماً، وذلك على ضوء جملة من العوامل.

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن حسابات القيادة الإيرانية تقوم على إرساء خط أحمر، وهو أن الهيمنة على مضيق هرمز أمر غير قابل للتفاوض. ذلك لأنها تستطيع عبره الضغط مباشرة على الاقتصاد الأميركي، والحيلولة دون التعرض لمزيد من الضربات العسكرية من الولايات المتحدة وإسرائيل، إذ إن ارتفاع أسعار الوقود من شأنه أن يدفع دونالد ترامب إلى التنازل وقبول الشروط الإيرانية قبيل انتخابات التجديد النصفي، وفق الصحيفة. أضف إلى ذلك أن غياب الحسم العسكري، أو حتى الدبلوماسي المتمثل باستسلام إيران بالكامل، سيمثل تحدياً كبيراً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي سيدخل انتخابات مصيرية أواخر أكتوبر القادم، وذلك في الوقت الذي لم يستطع فيه تحقيق نصر مطلق في لبنان أو غزة.

في أحسن الأحوال، في الوقت الراهن، فإن المسار الدبلوماسي من شأنه أن يعيد الولايات المتحدة وإيران إلى التفاوض حول تطبيق مذكرة التفاهم، وهي التي قوبلت حين إعلانها في يونيو بانتقادات واسعة في الداخل الأميركي، ناهيك عن إسرائيل، نظراً لحجم التنازلات التي قُدمت إلى إيران، والتي تصر بدورها عليها للغاية. عليه، إذا استمر تمسك الأطراف بمطالبهم القصوى، فإننا قد نعود إلى أجواء التصعيد المتقطع، وقد نبقى عالقين في الحالة الرمادية المتمثلة بحالة اللاسلم واللاحرب.