كان لبنان ساحه علم و واحة ثقافة و مطبعة حديثة لاهم المطبوعات و المجلات و الصحف و الكتب العربية و الكتب المترجمة الى اوسع اللغات في ألعالم . كان ساحه لتجار المجوهرات و السجاد على انواعه ومصرف للرجال الاعمال والمستثمرين العرب . ساحة لاطيب الماكولات و افضها على الاطلاق . نعم كانت ساحاته تبرق باشعاعات الافضل ثقافة و الأفضل معرفة . اما جامعاته كانت تخرج ابناءه و ابناء دول المنطقة العربية و ألعالم بالعلوم و الثقافات المتنوعه ومستشفياته كانت مستشفيات لحكام واثرياء الدول العربية الذين كانوا يفضلون مستشفيات لبنان عن مستشفيات فرنسا وبريطانيا .....
بقي لبنان ساحه. ،
لكن من نوع اخر . ساحة تصفية حسابات بين البشر . و ساحة صراعات بين الايدولوجيات و السياسات ، و مأوى للمشردين المعترين الذين لا يجدون لقمة عيش في وطنهم . يأتون الينا و نحن من نزحل التراب بأكواعنا لنجد لقمة عيش ، او مهنة او مأوى في ساحل او واد او جبل .
اصبحت ساحتنا ساحات للقهر و لمرضى الفكر و العلم و الثقافة ... لماذا يأتون إلينا و نحن أولى ان نلجأ الى بلدٍ آخر يأوينا . لبنان الذي لم نعرف له قيمه و لم نعرف كيف نحافظ عليه ، و لم نقدر ان نحفظه ، جاء من يراه نعمة بعينه و نحن الجاحدون نراه نقمه بأعيننا ..
علينا ان نتفق على ماذا علينا ان نقدم له ، و ماذا نريد منه … هو ساحة قتال و تصفية حسابات للمجموعات و الدول و المافيات ؟
هل نريد إعادة بناء الوطن و لكل محافظة حاجاتها من منظار وطني واحد . او سيصبح لدينا سبعة مطارات و سبعة مرافئ و سبعة مناطق إقتصادية و سبعة جيوش و سبعة هويات …
عليكم ان تعرفوا ان القطار قد فاتكم مجددًا . عليكم ان تعرفوا ان الاجيال الحاكمة لا تنظر الى النمو و الى مصلحة المواطن من منظار عدو و صديق … القضية أصبحت باختصار ما هي مصلحة شعبي في نموه و في رفاهيته … ايها اللبنانيون انتم ما زلتم ترتادون الساحات دون استغلالها ، تشربون القهوة و تدخنون الشيشة بينما هناك شعوب اخرى تغوص شاباتها و شبابها بالعلوم و الثقافات التي كانت تطبع احرفها بمطابع ابائكم و اجدادكم …
استيقظوا اليوم قبل غدًا ، قطار الهند الخليج لن ينتظركم و خط الحرير اصبح واقع و شعب لبناني ما زال يحلم بالحرب و قيادته تسعى لاستغلال شعبهم بالحروب ..
هنيئًا لمن يفهم و يعي و يتقي الله فينا