شهدت أسواق الأسهم في الخليج أداءً متباينًا في ظل استمرار حذر المستثمرين نتيجة حالة عدم اليقين المتواصلة بشأن التطورات الجيوسياسية في المنطقة. وبينما تواصل المحادثات الإيرانية العمانية إحراز تقدم، وتستمر مبادرات الأطراف الإقليمية الأخرى في محاولة للتوصل إلى حل، تظل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز محدودة وسط مخاوف أمنية. ومع ذلك، تواصل الأسواق الحصول على الدعم من قوة العوامل الأساسية المحلية والاستثمارات الحكومية واستثمارات الشركات الكبرى.
حافظ سوق دبي المالي على استقراره النسبي وواصل التداول ضمن نطاق محدد، حيث وجد السوق بعض الدعم من القطاعين المالي والصناعي. في المقابل، تراجع القطاع العقاري مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. وكان سوق أبوظبي للأوراق المالية هو الآخر دون تغيير يذكر تقريبًا، ولكنه شهد أداءً سلبيًا بوجه عام على مستوى القطاعات، وظل قطاع الطاقة تحت الضغط وسط الاضطرابات في مضيق هرمز.
واستقر سوق الأسهم السعودي إلى حد ما بعد جلسات متتالية من المكاسب. وقد يواجه المؤشر الرئيسي بعض مخاطر التصحيح مع اتجاه المستثمرين لتأمين أرباحهم. وكان أداء القطاعات متباينًا، مما قد يساعد في الحد من أي تراجع. وارتفع سهم أرامكو مع اتخاذ الشركة خطوات لعرض المزيد من النفط للتحميل من خارج مضيق هرمز.
وبالنظر إلى المستقبل، قد تظل أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي حساسة للتطورات الجيوسياسية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب النتائج الملموسة للمحادثات الدبلوماسية وتأثيرها على أسعار النفط وقطاع الطاقة والخدمات اللوجستية في المنطقة.