استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لكنها بقيت على مسار تسجيل ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ، تحت ضغط قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية التي قد تقدِّم مؤشرات مهمة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية 4184.45 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، ليستقر تقريباً دون تغير يُذكر، فيما بلغت خسائره الأسبوعية حتى الآن أكثر من 2 في المائة.
في المقابل، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4214.70 دولار للأونصة.
ويستعد الدولار الأميركي لتحقيق مكاسب أسبوعية؛ ما يزيد تكلفة المعادن المقومة بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى. كما بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياتها منذ عام 2002 خلال جلسة الخميس.
وخلال هذا الأسبوع، شدد مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي على ضرورة التريث وجمع المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار بشأن أي رفع إضافي لأسعار الفائدة.
ومن المقرَّر صدور تقرير الوظائف الأميركية، لشهر أيلول، عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
وكانت بيانات صدرت الأربعاء قد أظهرت أن التضخُّم الأميركي ارتفع بوتيرة أقل من المتوقَّع خلال آب، كما تبيَّن أن ضغوط الأسعار في الشهر السابق كانت أكثر اعتدالاً مما أشارت إليه التقديرات الأولية.
وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى احتمال يبلغ نحو 28 في المائة فقط لرفع الفائدة خلال الشهر الحالي، مقارنةً بنحو 70 في المائة في بداية الأسبوع، بينما لا تزال التوقعات ترجح بنسبة 82 في المائة إقرار زيادة جديدة، في كانون الأول.
وعادةً ما تؤثّر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في جاذبية الذهب، نظراً إلى أنه أصل لا يدر عائداً أو فائدة لحائزيه.
وعلى صعيد التطورات الجيوسياسية، أفادت مصادر بأن إيران تستعد لرد أوسع وأكثر قوة في حال استأنفت الولايات المتحدة هجمات عسكرية واسعة النطاق، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية التي يرى مسؤولون إيرانيون، في أحاديث خاصة، أن فرص نجاحها محدودة.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 61.18 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.6 في المائة إلى 1734.44 دولار، بينما زاد البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1181.93 دولار. ورغم هذه المكاسب اليومية، تتجه المعادن الثلاثة إلى تسجيل خسائر أسبوعية.









