استقرت عملة البيتكوين بشكل عام يوم الأربعاء حيث انتظر المتداولون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر ايلول سبتمبر وأعادوا تقييم أحدث إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. أدت النبرة الأكثر هدوءاً من قِبل صُناع السياسات إلى تقليص التوقعات بشأن التشديد النقدي لما بعد هذا العام، مما سمح لعوائد سندات الخزانة بالتراجع وقدم دعماً متواضعاً للعملة المشفرة. لا يزال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، يرى مجالاً لرفع الفائدة مرة أخرى في عام 2026 ولكن مع مبررات قليلة لزيادات إضافية في العام المقبل، في حين عزز المحافظ كريستوفر والر الحجج المؤيدة لاتباع نهج أكثر تدرجاً.
تواصل الأسواق تحديد احتمالية تبلغ حوالي 20% لزيادة أسعار الفائدة هذا الشهر، على الرغم من أن رفع الفائدة لمرة واحدة بحلول نهاية العام والمزيد من التشديد خلال الأشهر المقبلة لا يزالان مسعرين في السوق. وما لم تتغير هذه التوقعات بشكل جوهري، فقد تظل العوائد قصيرة الأجل مدعومة، مما يحد من الاتجاه الصعودي لعملة البيتكوين. وعلى الطرف الطويل من المنحنى، قد تؤدي المخاوف المستمرة بشأن التوقعات المالية الأميركية أيضاً إلى منع عوائد سندات الخزانة من الانخفاض بشكل كبير. وقد تضيف توقعات المزيد من التشديد النقدي من جانب بنك اليابان رياحاً معاكسة أخرى.
لا يزال الطلب المؤسسي متذبذباً. فقد جذبت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية للبيتكوين حوالي 175.7 مليون دولار أمييركي يوم الثلاثاء، لكن الجلسات الخمس الأخيرة مجتمعة لا تزال تظهر تدفقات خارجة صافية بقيمة 597.6 مليون دولار أميركي. قد يؤدي صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين اليوم إلى تغيير هذه الديناميكية من خلال تحفيز إعادة تموضع أقوى بين كبار المستثمرين. وبدون عودة مستدامة للطلب المؤسسي، قد يواجه أي انتعاش صعوبة في اكتساب الزخم.
من المرجح أن تحدد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين اليوم، مع التوقعات بارتفاع التضخم العام، اتجاه البيتكوين على المدى القريب.
يمكن أن تؤدي القراءة الأعلى من المتوقع إلى تعزيز مبررات التشديد النقدي بشكل أسرع، مما يرفع العوائد قصيرة الأجل ويضغط على البيتكوين. في المقابل، فإن أي مفاجأة هبوطية واضحة قد تضع خطوة رفع الفائدة في اتجاه اخر.









