تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بشكل حاد، الخميس، متأثراً بموجة بيع واسعة لأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، رغم ارتفاع الغالبية العظمى من الأسهم المدرجة فيه.
وجاءت موجة البيع عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط رهانات على أن يؤدي تقدمهم السياسي إلى إبطاء وتيرة التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، استفادت قطاعات أخرى، من بينها العقارات وتجارة التجزئة، من تحول استثمارات المتعاملين إليها. وكانت شركة «تويوتا موتور» من أبرز الرابحين، إذ قفز سهمها بنسبة 16.7 في المائة بعد رفع توقعاتها للأرباح.
وعند الإغلاق، انخفض مؤشر «نيكي» المثقل بأسهم التكنولوجيا بنسبة 1.8 في المائة، متأثراً بالتراجع الحاد لأسهم شركات معدات تصنيع الرقائق، وفي مقدمتها «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون»، اللتان هبطتا بنسبة 14.7 في المائة و9.4 في المائة على التوالي.
ومن بين الأسهم الـ225 المدرجة في المؤشر، ارتفع 161 سهماً مقابل تراجع 64 سهماً.
في المقابل، صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.2 في المائة، مع ارتفاع 25 مجموعة من أصل 33 مجموعة صناعية، بقيادة قطاع معدات النقل الذي قفز بنسبة 11.8 في المائة، وقطاع العقارات الذي ارتفع بنسبة 7.2 في المائة.
كما ارتفع سهم «فاست ريتيلينغ»، المشغلة لمتاجر «يونيكلو»، بنسبة 4.7 في المائة، ليسهم في صعود قطاع التجزئة بنسبة 5.1 في المائة.
وتلقى السوق دعماً إضافياً من انخفاض أسعار النفط الخام، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن استياء الناخبين من الحرب مع إيران أسهم في خسائر الحزب الجمهوري، مما عزز الرهانات على احتمال انتهاء الصراع في وقت أقرب.
وتستورد اليابان، التي تفتقر إلى الموارد الطبيعية، معظم احتياجاتها من الطاقة، وغالبيتها من الشرق الأوسط.
في المقابل، كان قطاع الشحن من بين الأسوأ أداءً، متراجعاً بنسبة 6.9 في المائة، وسط توقعات بانخفاض أسعار الشحن البحري في حال تراجع حدة الصراع في الشرق الأوسط.
تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، الخميس، مقتفية أثر نظيرتها الأميركية، بعدما أدت خسائر الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس دونالد ترمب في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى انخفاض أسعار النفط، وسط تنامي رهانات الأسواق على تسريع إنهاء الحرب في إيران.
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر القياسي، بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 2.755 في المائة بحلول الساعة 04:50 بتوقيت غرينيتش، بعدما أدى تراجع سعر خام برنت بنحو 9 دولارات خلال الليلة السابقة إلى تخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم.
وتجاهل المتعاملون إلى حد كبير النتائج الضعيفة نسبياً لمزاد السندات اليابانية لأجل عشر سنوات الذي جرى خلال الجلسة.
كما لم يُبدِ المستثمرون رد فعل فورياً يُذكر تجاه محضر اجتماع بنك اليابان المركزي في أيلول، الذي أظهر تأييد صانعي السياسة النقدية مواصلة رفع أسعار الفائدة.
وفي السندات طويلة الأجل، تراجع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.64 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس إلى 3.865 في المائة.
كما هبط عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3 نقاط أساس إلى 1.855 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة.









