سجل مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، الجمعة، أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكثر من 6 سنوات، متأثراً بالخسائر التي تكبدتها أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت» خلال الجلسة السابقة، في ظل تنامي مخاوف المستثمرين من أن تؤثر التحولات السياسية الأخيرة في الولايات المتحدة على مسار تطور قطاع الذكاء الاصطناعي.
وتكبد المؤشر أكبر خسارة يومية له منذ نيسان 2025، مع اتساع موجة البيع التي طالت أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وكانت هذه الموجة قد بدأت الأربعاء، مع اتضاح فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس الأميركي.
ويخشى المستثمرون أن يسعى الكونغرس إلى عرقلة التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأن يفرض قيوداً وتحديات إضافية على الشركات الأصغر حجماً، التي تواجه أصلاً صعوبات في الحصول على التمويل في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد الأوضاع المالية.
وأغلق مؤشر «نيكي»، المثقل بأسهم التكنولوجيا، منخفضاً بنسبة 6 في المائة إلى 57434.77 نقطة. وامتدت موجة البيع إلى الغالبية الساحقة من مكونات المؤشر، إذ تراجعت أسهم 222 شركة من أصل 225، مقابل ارتفاع ثلاثة أسهم فقط.
وعلى أساس أسبوعي، بلغت خسائر المؤشر 9.3 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ آذار 2020، في ذروة جائحة «كوفيد - 19».
وفي الولايات المتحدة، سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب»، الخميس، أكبر انخفاض يومي لهما منذ نيسان 2025.
وتراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 5.9 في المائة، مع انخفاض جميع مؤشراته القطاعية الصناعية البالغ عددها 33 مؤشراً.
كما قفز مؤشر التقلبات الخاص بمؤشر «نيكي» إلى أعلى مستوى له منذ 31 آذار، الجمعة، في إشارة إلى تصاعد حالة القلق في الأسواق.
وكانت أسهم الشركات التي شكلت في السابق أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي الأكثر تعرضاً لضغوط البيع؛ إذ هبط سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة، بنسبة 10.8 في المائة، فيما تراجع سهم «أدفانتست»، المتخصصة في معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 5 في المائة.
في المقابل، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية خلال تعاملات الجمعة، لتتراجع عوائدها إلى أدنى مستوياتها في عدة أشهر، مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول التقليدية الآمنة في ظل تفاقم موجة البيع التي تقودها أسهم شركات التكنولوجيا.
ودفعت اضطرابات الأسواق المستثمرين أيضاً إلى إعادة تقييم احتمالات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، ما عزز الطلب على السندات الحكومية وضغط على عوائدها.
ويرجح المتعاملون حالياً بنسبة 58 في المائة أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة من دون تغيير في كانون الأول، مقابل احتمال نسبته 42 في المائة لرفعها.
وتراجع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر القياسي، بمقدار 14.5 نقطة أساس إلى 2.61 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 26 حزيران.
كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 13.5 نقطة أساس إلى 1.72 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 28 آب. وتراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 16.5 نقطة أساس إلى 2.025 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 6 أغسطس.
وفي أسواق الأسهم، تراجع مؤشر «توبكس» الياباني بنحو 6 في المائة، الجمعة، فيما انخفض مؤشر «نيكي»، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 5.7 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت سابق من الأسبوع، إلى تشديد الرقابة التنظيمية وإبطاء الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
في المقابل، سجلت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل للغاية تراجعاً أقل حدة مقارنة بنظيراتها قصيرة ومتوسطة الأجل، بعدما أعاد انتعاش أسعار خام برنت خلال الليلة السابقة إحياء المخاوف من الضغوط التضخمية على المدى الطويل. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 8.5 نقطة أساس إلى 3.51 في المائة، فيما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.805 في المائة.









