وكأنه لا يكفي لبنان التهديدات العسكرية والحربية التي تطاله ليضاف إليها التهديدات التي طالت المرفق الأول الذي يصل لبنان بالعالم الخارجي أي مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي وقد أدت هذه التهديدات الى تراجع شركات التأمين العالمية عن إلتزاماتها وخفضت قيمة التأمين بنسبة 80 % حتى أطل وزير الإقتصاد اللبناني أمين سلام شاهراً سيف الصلاحيات ورافعاً شعار شركات الـتأمين اللبنانية ومدى قدرتها على تغطية فارق التأمين علماً بأن وزير الإقتصاد يعرف تمام المعرفة أن الشركات اللبنانية لا قدرة لها على تغطية مخاطر الحروب والعمليات العسكرية بحق منشآت كبيرة كالمطار أو حركة الطيران.
وكان وزيرالاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال، أمين سلام قد أشار بأن منشآت المرفأ والمطار خارج التأمين. وهو ما يمكن ان يرفع مستوى المخاوف بين المواطنين والجشع بين التجار، بحيث باشر العديد منهم إلى إعادة تسعير بضائعه، تحسباً لأي مستجدات قد تطرأ على الساحة الأمنية. وذلك على الرغم من عدم حدوث تغييرات واضحة في تكاليف الشحن البحري والاستيراد.
وأردف أن الإجراءات التي تم اتخاذها في مطار بيروت ونقل عدد كبير من طائرات الميدل ايست إلى دول اخرى، منها تركيا وقبرص، بعد أن فرضت شركات التأمين عليها تكاليف إضافية بقيمة 80 في المئة،خاطئة وأشاعت الخوف من أن يسري على المرفأ ما يسري على المطار، لجهة رفع تكلفة التغطية التأمينية على البواخر الآتية إلى لبنان.
ومن ثم قال أنه "يجب أن يكون لقطاع التأمين اللبناني نسبة أو حصة ولو ضئيلة في التأمين لشركة الشرق الاوسط، من أجل تأمين ظروف ومفاوضات أفضل مع الشركات الاجنبية في تأمين طائراتنا، في وقت هذه الشركة هي المرفق الاساسي والوحيد على صعيد نقل الركاب".
وتابع: "هناك أمور دقيقة علينا التطرق اليها، كنا نتمنى على ادارة الميدل ايست معالجتها بشكل مختلف. لقد اطلعنا من جمعية شركات التأمين التي تمثل هذا القطاع على علمها بتقنين رحلات الشركة أو عقود الطيران وإذا تمت استشارتها كونها القطاع التأميني المعني بالموضوع، اضافة الى تغطيتها لقطاعات حيوية أخرى بحيث يمكن لها أن تكون شريكة في تغطية عمليات الميدل ايست".
لقد حمل تصريح وزير الإقتصاد اللبناني جملة مغالطات قاتلة فلا شركات التأمين الدولية أوقفت التأمين بالكامل ولا طلبت زيادة قيمة التأمين ولا مرفأ بيروت المدمر أصلاً تشمله الإجراءات المتعلقة بالتأمين على حركة الطيران والمطار.
لذلك كان مستغرباً هذا الهيجان التي نفذه وزيرالاقتصاد بحق الواقع الداخلي اللبناني في ظل التهديدات التي تطال لبنان من كل النواحي واضعاً الحل في يده وفي يد شركة تأمين لبنانية لا حول لها ولا قوة.
ما الذي يجمع وزير الإقتصاد بشركات التأمين وما هي القطبة المخفية التي تجعل من وزير في الحكومة اللبنانية مستعداً للهجوم على الواقع اللبناني الداخلي وتخريبه في ظل هجمة خارجية مخيفة تطال أهم مرفق حيوي في لبنان وأهم شركة لبنانية هي شركة الميديل ايست وهي شركة عامة مستقلة ومن خلفها مالكها مصرف لبنان فقط كرمى لعيون شركة تأمين لبنانية ؟