تخطي إلى المحتوى
تحليل

ما بين سعر دولار صيرفة وصيرفة سعر الدولار قصة الليرة والإنهيار

ما بين سعر دولار صيرفة وصيرفة  سعر الدولار قصة الليرة والإنهيار

يبدو أن قطار إنجازات مصرف لبنان على يد الحاكم الجديد وسيم منصوري قد يضطر للتوقف نتيجة إقتراب الإستحقاقات المصيرية مع حلول نهاية العام 2023.

فجأة ومن دون سابق إنذار أعلن مصرف لبنان عن تعديل سعر دولار صيرفة ليرتفع من 85500 ليرة الى 89500 ليرة مرتكزاً بهذه الخطوة على توحيد سعر الصرف وضرورة إلغاء الأسعار المتعددة للدولار.

ومن الطبيعي أن مصرف لبنان لم يذكر تبعات هذه الخطوة التي ستكبد اللبنانيين أعباء كبيرة نتيجة تعديل كل الضرائب والرسوم التي تم ربط أسعارها بسعر دولار منصة صيرفة سابقاً بحيث تمت دولرتها وتحتسب على سعر 85500 ليرة بينما اليوم ستحتسب على سعر 98500 ليرة بفارق 4000 ليرة زيادة للدولار الواحد.

هكذا قرار لا يمكن أن يتخذ بخفة ولا يمكن للمصرف المركزي إتخاذه إلا إذا كان مضطراً لذلك والذي يبدو أنه ضروري لتوحيد سعر الصرف وتبرير سعر الدولار المحتسب في موازنة اعام 2024 التي تدرس الآن وستقر حتماً في الشهر الاول من العام 2024 حسب ما ينص القانون علماً بأنه ما من إشارة لا في الموازنة ولا في فذلكتها ما يشير الى السعر المعتمد أي 89500 ليرة..

ولكن تظهر العقدة في ما كان يعرف باللولار أي الدولار العالق في المصارف والذي كان سبيل تحريره هو التعميم 151 الذي يشترط سعراً للدولار 15000 ليرة.؟ هنا من الواضح أن مصرف لبنان لن يقدم على تجديد العمل بالتعميم 151 لا بل سيترك الأمور معلقة ريثما تحل مشكلة الودائع والمصارف.

أقصى ما يتمناه حاكم المصرف المركزي هو إستجابة السلطة السياسية لنداءآته المتكررة لإقرار قانون الكابيتال كونترول الذي ستستطيع المصارف التحكم بحجم السحوبات شهرياً وبالتالي التحكم بكل سحوبات اللولار في حال أصبح يعتمد لها سعر السوق الموحد الموعود أي 89500 ليرة. طبعاً الهدف هو عدم السماح للكتلة البنقدية بالليرة اللبنانية بالتمدد كثيراً كي لا تصبح لاحقاً مصدراً للضغط لشراء الدولار حيث سيعاود سعره الإرتفاع مرتبطاً بحجم الطلب الذي سيتمدد لمواكبة تحرير اللولار من المصارف.

تجدر الإشارة الى أن المصرف المركزي المرغم على إتخاذ القرارات الكبيرة المتعلقة بتوحيد سعر الصرف وتحريره في آن ينظر بكثير من الريبة الى تقرير البنك الدولي الصادر في 21 كانون الأول الذي أشار الى أن الإقتصاد اللبناني ما زال يشهد ركوداً كبيراً في ظل تنامي معدل التضخم الذي قد يصل الى 240 % مع نهاية

العام 2023 مقارنةً مع العام 2021. كل هذا في ظل اإرتفاع المخاطر الناتجة عن الحرب الدائرة في فلسطين المحتلة وتحديداً في قطاع غزة.

فكيف سيحافظ مصرف لبنان على توحيد السعر في ظل كل العوامل المذكورة ؟

سؤال تصعب الإجابة عليه والعين تتركز على الميدان وعلى ألاعيب السلطة السياسية المتحكمة بلبنان .