تخطي إلى المحتوى
دولية

اسقرار اسعار النفط الخام وصعود مؤشر الدولار

اسقرار اسعار النفط الخام  وصعود مؤشر الدولار

استقرت أسعار النفط الخام اليوم الجمعة لتتداول بالقرب من 83.50 دولار، مع استيعاب المتداولين لأرقام مخزونات النفط الخام الأميركي التي جاءت منخفضة وكانت ايجابية للأسعار على المدى القريب. حيث أظهرت البيانات انخفاضاً كبيرًا قدره 6.368 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ 19 كانون الثاني يناير. وقد يؤدي هذا إلى بعض عمليات الشراء من وزارة الطاقة الأمركية من أجل رفع المخزونات مرة أخرى قبل موسم الشتاء المقبل.

كما قفز مؤشر الدولار الأميركي (DXY) مرة أخرى إلى الأعلى بعد إصدار الناتج المحلي الإجمالي الأميركي أمس الخميس. لكن الأهم من ذلك هي أرقام الإنفاق الاستهلاكي الشخصي والتي أشارت إلى ارتفاع قوي في التضخم قبل أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي الشهرية التي ستصدر اليوم الجمعة. كما تستعد أسعار النفط لبعض ضغوط ارتفاع الطلب على مشتقات الطاقة مع استعداد شركات التكرير والتجار الأميركيين لموسم الصيف.

وأعتقد أن المعنويات في سوق النفط لاتزال ضعيفة، مع استقرار أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط في بورصة نيويورك مع بداية جلسة التداول اليوم. حيث انخفضت المخاوف الجيوسياسية، وفي الوقت نفسه، وافق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع القانون الليلة الماضية الذي من شأنه توسيع العقوبات لتشمل الموانئ والسفن والمصافي الأجنبية التي تعالج أو تشحن الخام الإيراني عن عمد في انتهاك للعقوبات الأميركية الحالية.

ومن وجهة نظري، يساعد انخفاض مخزونات البراميل الأميركية على موازنة تدفقات العزوف عن المخاطرة على نطاق واسع في السوق. مما دعم حالة الاستقرار في الوقت الذي يتنافس فيه انخفاض الطلب على الوقود في الولايات المتحدة وهي أكبر مستهلك للنفط في العالم مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وهي منطقة بالغة الأهمية لإنتاج النفط وأي تصعيد سيكون لصالح الصعود.

كما تميل معنويات السوق حاليًا نحو الحذر، متأثرة بالمخاوف الاقتصادية العالمية وعدم الاستقرار الجيوسياسي. لذا أعتقد أن بيانات وأرقام المؤشرات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة في المستقبل، إلى جانب إجراءات العرض من المنتجين الرئيسيين وتغيرات الطلب مع اقتراب الصيف، ستكون عامل قوي في تشكيل اتجاه السوق في المدى المتوسط والبعيد. وفي ظل البيانات الحالية والسياق الجيوسياسي، تظل توقعات السوق صعودية إلى حد ما، على افتراض عدم حدوث المزيد من التدهور في الظروف العالمية.

وعليه تؤكد جميع هذه العناصر مجتمعة على الوضع المعقد لسوق النفط في الوقت الحالي حيث يجب على المتداولين موازنة المؤشرات الاقتصادية الحالية مقابل التطورات الجيوسياسية. في الوقت الذي سيختتم فيه هذا الأسبوع بنسخة أخرى من مقياس التضخم لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يبقى المؤشر في اذار مارس ثابتًا عند 0.3%، ويترقب المستثمرون في السوق االمزيد من الإشارات على ضعف التضخم، ولا تزال الاسواق تسعر قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض سعر الفائدة لأول مرة في ايلول سبتمبر