تخطي إلى المحتوى
دولية

انخفاض مخزونات النفط في اميركا رفع سعر الخام من ادنى مستوى

انخفاض مخزونات النفط في اميركا  رفع سعر الخام من ادنى مستوى

ارتفع سعر النفط الخام(WTI) مرتداً من أدنى مستوى له منذ ثمانية أسابيع مؤخراً وبدأ تعاملات اليوم الجمعة عند 79.30 دولار، بعد أن تعافى بدافع من ارتفاع الرغبة في المخاطرة في السوق بعد انخفاض التضخم في مؤشر أسعار المستهلك الأميركي(CPI) مما أثار المزيد من آمال السوق في تخفيض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي . مما أدى إلى ارتفاع النفط الخام مع توقعات بما يزيد عن 70% من احتمالات خفض الفائدة في ايلول سبتمبر.

ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة(EIA)، انخفض التغير في مخزونات النفط الخام على أساس أسبوعي بشكل أسرع من المتوقع. حيث انخفضت بمقدار -2.508 مليون برميل أي أقل من التوقعات -1.35 مليونًا. ومع انخفاض احتياطيات النفط الخام الأميركي على أساس أسبوعي، وجدت عروض شراء برميل النفط الخام مزيدًا من الدعم، حيث تبحث أسواق الطاقة عن إشارات إلى أن إنتاج النفط الخام الأميركي سيفشل في تلبية الطلب في السوق.

ومن وجهة نظري، بعد أن انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 78 دولارًا يوم الأربعاء، حدث بعد أن أصبح الضغط الهبوطي المتزايد كبيرًا للغاية عند أخذ جميع الأحداث الجيوسياسية والبيانات في الوقت الحالي في الاعتبار. فإنه إلى جانب التوازن الهش في الشرق الأوسط والبحر الأحمر، فإن تقارير أوبك وإدارة الطاقة الدولية الأخيرة لا تعطي صورة مضللة أيضًا لمستقبل السوق، حيث خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب على النفط والتزمت أوبك بتوقعاتها السابقة. وكأن الصورة المستقبلية ليست واضحة بما فيه الكفاية، فإن الموقف الثابت لفترة أطول من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يؤجل التخفيض الأولي لسعر الفائدة، وهو ما يعني زيادة في الطلب.

وأعتقد أنه في هذه الأثناء، يتراجع مؤشر الدولار الأميركي (DXY) أكثر إلى ما دون 105.00 بعد قراءة مؤشر أسعار المستهلك الأميركي (CPI). التي كانت الأسواق مقتنعة بأن الرقم سيكون أقل مما كان متوقعًا سابقًا بعد أن شهد إصدار مؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الثلاثاء أرقاماً هبوطية في جميع المجالات في كل من مؤشر أسعار المنتجين الأساسي والرئيسي. ومع عودة مؤشر أسعار المستهلك إلى مساره الانكماشي، فمن الممكن أن يحدث المزيد من بيع الدولار في الأيام القادمة.

وقبل اجتماع أوبك القادم، أمرت المجموعة بإجراء مراجعة خارجية لمعرفة حجم الطاقة الإنتاجية التي يمتلكها كل عضو، وخفضت المكسيك أسعارها لشراء مايا أويل لمصافي ساحل الخليج، وتشير تقارير وكالة الطاقة الدولية إلى أن الاستهلاك العالمي سيرتفع بمقدار 1.1 مليون برميل يوميًا هذا العام، وهو أقل بمقدار 140 ألف برميل عما كان متوقعًا قبل شهر.

كما أصدرت إدارة معلومات الطاقة التغيرات الأسبوعية في مخزون النفط الخام الأميركي. وكان السابق هو سحب 1.362 مليون برميل مع سحب كبير قدره 2.508 مليون برميل متجاوزًا 1.35 مليون برميل المتوقعة. وكل هذه الظروف المتباينة تضيف مزيداً من الضغط على أسعار الطاقة والنفط الخام على المدى البعيد والمتوسط ، والتي يمكنها أن تستمد القوة في المدى القصير من توقعات خفض الفائدة وأي تطور في حدة الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأتوقع أن تنهار أسعار النفط تحت الضغط الحالي خاصة مع موقف سعر الفائدة الثابت لفترة أطول من قبل الاحتياطي الفيدرالي. فقد أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول هذا الموقف مرة أخرى يوم الثلاثاء خلال خطاب ألقاه في أمستردام. وهذا يعني أن الارتفاع في الطلب من الولايات المتحدة لن يحدث إلا بعد الصيف على أقرب تقدير، لذلك من غير المرجح أن يخترق النفط الخام فوق المستويات المحورية الكبيرة طالما أن الطلب لا يتجاوز العرض.