تخطي إلى المحتوى
دولية

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية دفعت اسعار الذهب للتراجع لليوم الثالث

ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية دفعت اسعار الذهب للتراجع لليوم الثالث

تراجعت أسعار الذهب لليوم الثالث على التوالي أمس لتبدأ تعاملات اليوم الجمعة عند 2331.40 دولار، بعد البيانات الاقتصادية من الولايات المتحدة التي حفزت ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية ودعمت ارتفاع الدولار الأميركي. وخيبت آمال الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة قريباً حيث يتوقع المستثمرون 27 نقطة أساس فقط من التيسير في نهاية عام 2024، بناءً على أرقام البيانات الصادرة مؤخراً والتي أظهرت عودة التضخم للارتفاع بعناد.

وقد عززت البيانات قوة مؤشر الدولار، والذي ارتفع بنسبة 0.18٪ وعاد إلى ما فوق 105.00. بالإضافة إلى أن محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أظهر أن بعض المسؤولين كانوا على استعداد لرفع أسعار الفائدة إذا كانت السيطرة على التضخم تبرر ذلك، وهو ما يمثل ضغطاً سلبياً قوياً على الذهب الذي لا يدر عائدًا.وكانت أسعار الذهب مدعومة بمشتريات البنوك المركزية الدولية، التي ارتفعت بسبب العقوبات الغربية على روسيا بعد غزوها لأوكرانيا.

ومن وجهة نظري، جاءت هذه البيانات كسبب رئيسي في انخفاض سعر الذهب بشكل حاد من أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الاثنين ويخترق حاليًا خط اتجاه رئيسي على الرسم البياني لسعر الذهب والذي إذا تم اختراقه بشكل حاسم فقد يؤدي إلى نهاية ارتفاع الذهب الأخير.

كما أرى أن سعر الذهب يمكن أن يعوض بعض خسائره اليوم الجمعة على الرغم من قوة الدولار الأميركي، لكن ربما يكون الاتجاه الصعودي للذهب محدودًا وسط تضاؤل آمال وتوقعات خفض سعر الفائدة في ايلول سبتمبر من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. ومع ذلك، فإن الطلب على أصول الملاذ الآمن وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد ترفع سعر الذهب في المدى القريب.

وربما نجد المزيد من الإشارات اليوم بعد أن يتحدث والر من بنك الاحتياطي الفيدرالي. وستكون التصريحات المتشددة في بنك الاحتياطي الفيدرالي ذات أثر كبير على حركة سعر الذهب.

الجدير بالذكر أن المعدل المرتفع للفائدة يضغط سلباً على أسعار الذهب لأنه يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار. كما سيتم إصدار طلب السلع المعمرة الأميركية ومؤشر ثقة المستهلك في ميشيغان.

كما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، رافائيل بوستيك، إنه لا يزال يرى ضغطًا تضخميًا تصاعديًا، مضيفًا أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى التحلي بمزيد من الصبر لتجنب تحفيز الاقتصاد.

وبالاضافة إلى العوامل أعلاه كان السبب الرئيسي للارتفاع العنيف الاخير لسعر الذهب أن القطاع الخاص الصيني استورد 543 طنًا من الذهب في الربع الأول من عام 2024، وأضاف بنك الشعب الصيني(PBoC) 189 طنًا أخرى إلى احتياطياته خلال نفس الفترة، مما جعل الذهب يرتفع بقوة عنيفة.