تخطي إلى المحتوى
دولية

بيانات التضخم الضعيفة عززت التفاؤل ورفعت الاسهم الاميركية

بيانات التضخم الضعيفة عززت التفاؤل ورفعت الاسهم الاميركية

وصل مؤشرS&P 500 إلى منطقة تداول حرجة للغاية، حيث اختبر مستوى المقاومة 5300 تزامناً مع صدور بيانات التضخم الأخيرة. وتأتي هذه الحركة في الوقت الذي يستوعب فيه الاحتياطي الفيدرالي والمستثمرين في السوق أحدث أرقام المؤشرات الاقتصادية ، مما يثير الغموض حول التعديلات المحتملة لأسعار الفائدة.وهبط سعر المؤشر خلال تعاملات اليوم الأربعاء عند 5271 دولار بعد ارتداده من المقاومة المذكورة.

حيث أظهرت بيانات التضخم الأخيرة تباطؤا ملحوظا، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 0.3% في نيسان أبريل. وتعد هذه القراءة كبيرة مقارنة بالأشهر السابقة، لأنها تمثل أول تباطؤ في ستة أشهر. وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 3.4%، وهي أبطأ وتيرة في ثلاث سنوات، مدفوعًا في المقام الأول بتكاليف السكن والبنزين. وشهدت مبيعات التجزئة ركودا في نيسان أبريل، مما يعكس ارتفاع تكاليف الاقتراض والإنفاق الاستهلاكي الحذر في الوقت الحالي.

لذا أعتقد أن بيانات التضخم الضعيفة عززت تفاؤل السوق، مما أدى إلى ارتفاع الأسهم الأميركية. وارتفع مؤشرS&P 500 بنسبة 1.2% ليغلق الاسبوع الماضي فوق 5300 نقطة للمرة الأولى تاريخياً. وقادت أسهم التكنولوجيا والعقارات والرعاية الصحية هذه المكاسب، في حين انخفضت الأسهم الاستهلاكية. كما وصل مؤشر ناسداك المركب إلى مستوى قياسي مرتفع، مدفوعًا بالأداء القوي في أسهم التكنولوجيا.

ومن وجهة نظري، فقد وفر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بعض الراحة لمسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي، بعد الضغوط التي واجهها الفيدرالي مؤخراً للسيطرة على زيادات الأسعار. وشدد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على ضرورة التحلي بالصبر، مشيراً إلى أن أسعار الفائدة قد لا يتم تخفيضها في وقت قريب. ومع ذلك، يتوقع المستثمرون في السوق حالياً بشكل كبير احتمال خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من العام الحالي، مع ارتفاع احتمالات التخفيض في سبتمبر إلى حوالي 60٪.

لكن اعتقد ان البيانات الاقتصادية الأخيرة قد تفتح الباب أمام خفض محتمل لسعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. لكن سوف يستدعي الأمر المزيد من القراءات الإضافية للبيانات التي تشير إلى أن التضخم ينخفض حتى يتحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير النقدي.

وخلال الأسبوع الحالي يوم الجمعة سيتم مراقبة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة وهو المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم. ومن المتوقع أن يعكس مؤشر أسعار المستهلك اتجاهاته الأخيرة ولكنه قد يظهر زيادة أقل بسبب أهميته الكبيرة للأسواق.

وأعتقد أن يؤدي الاعتدال المستمر في التضخم إلى تحول سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى المرونة. ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع تكاليف المساكن لا يزال يشكل مصدر قلق للفيدرالي حالياً.

فمن الممكن أن يؤدي الانخفاض المستمر في التضخم إلى تعزيز ثقة المستهلكين والشركات، مما قد يؤدي إلى زيادة الإنفاق والاستثمار. ومع ذلك، إذا ثبت أن التضخم ثابت، فقد يضطر بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على أسعار فائدة أعلى لفترة أطول، مما يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتعزيز قوة الدولار والضغط على المعادن والأسهم والمؤشرات سلباً في المدى الطويل.

حيث تعتبر بيانات التضخم الأخيرة خطوة إيجابية، ولكن الأسواق والفيدرالي على حد سواء بحاجة إلى رؤية تحسن مستدام قبل أن يبدأ خفض الفائدة والتيسير النقدي. ويجب على المستثمرين الاستعداد للتقلبات المحتملة مع تكيف السوق وتسعيره للبيانات والأرقام الاقتصادية الجديدة.