تخطي إلى المحتوى
دولية

الذهب يفقد زخمه الصعودي بانتظار صدور البيانات لاميركية

  الذهب يفقد زخمه الصعودي بانتظار صدور البيانات لاميركية

واصل سعر الذهب(XAU/USD) انخفاضه بالقرب من المستوى النفسي 2500 دولار اليوم الاثنين. وقد أثر ارتفاع الدولار الأميركي بعد مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر تموز يوليو على المعدن النفيس. ومن وجهة نظري أيضاً، تساهم المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد في الصين، أكبر مشترٍ للذهب في العالم، في انخفاض أسعار الذهب.

لكن أعتقد أن التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الامركي في اجتماعه في هذا الشهر قد تساعد في الحد من خسائر الذهب حيث تعمل أسعار الفائدة المنخفضة على تقليل التكلفة البديلة للاحتفاظ بالذهب غير العائد. وبالنظر إلى المستقبل، من المقرر صدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي ISMلشهرأب أغسطس يوم غد الثلاثاء، في حين سيتم إصدار مؤشر مديري المشتريات الخدمي يوم الخميس. ثم سيتحول الاهتمام إلى بيانات التوظيف الأميركية يوم الجمعة، بما في ذلك الوظائف غير الزراعية ومعدل البطالة ومتوسط الأجر بالساعة لشهر أب أغسطس.

ومن وجهة نظر جيوسياسية، اندلعت احتجاجات في أنحاء إسرائيل بعد أن استعاد الجيش الإسرائيلي جثث ستة رهائن قال إن حماس قتلتهم في غزة. ودعت أكبر مجموعة عمالية في إسرائيل إلى إضراب، قائلة إن "الاقتصاد الإسرائيلي بأكمله سيتوقف عن العمل" اليوم الاثنين، وهذا برأيي قد يضغط على مجرى المفاوضات الايجابي لوقف اطلاق النار في غزة ويمكن أن يساهم بالضغط سلبياً على سعر الذهب في المدى القريب والمتوسط.

كما انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصيني إلى 49.1 نقطة في أب أغسطس من 49.54 نقطة في تموز يوليو، وهو ما يقل عن توقعات السوق البالغ 49.5 نقطة. وارتفع مؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي إلى 50.3 نقطة في أب غسطس مقابل 50.2 نقطة في السابق، وهو ما يفوق التقديرات التي بلغت 50.0 نقطة، مما قد يجعل توقعات انتعاش الاقتصاد الصيني متباينة وبالتالي يتسبب في تقلبات أسعار الذهب ويدعم استمرار الاتجاه العرضي الحالي.

أيضاً أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي يوم الجمعة أن مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 2.5% على أساس سنوي في تموز يوليو، مقارنة بالقراءة السابقة البالغة 2.5%، وهو ما يقل عن توقعات السوق البالغة 2.6% ، مما يدعم نظرية صحة الاقتصاد الأميركي ويضعف توقعات خفض الفائدة وبالتالي يزيد قوة الدولار بفعل ارتفاع عائدات السندات في المدى القريب ، مما سيضغط سلباً على أسعار الذهب.

وتقدر الأسواق حاليا احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه للسياسة النقدية يومي 17 و18 ايلول سبتمبر بنسبة 67%، واحتمالات خفضها بمقدار 50 نقطة أساس بنسبة 33%، وهو ما يبقي الضغوط الهبوطية قائمة حول سعر الذهب من الناحية الأساسية، خاصة مع استمرار الدولار الأميركي في التقلبات الحالية حول 101.70 نقطة.

واليوم يصادف عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة، وبالتالي فإن السيولة الضعيفة قد تدعم الزخم الهبوطي في سعر الذهب، كما يعيد المتداولون ترتيب مراكزهم قبل صدور البيانات الاقتصادية الأميركية عالية التأثير في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بما في ذلك مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM، وتغير التوظيف ADP، والوظائف غير الزراعية يومي الخميس والجمعة والتي ستؤثر بشكل كبير على تقلبات الأسعار .