تخطي إلى المحتوى
دولية

توقعات الجنيه – الدولار وسط ترقب الاسواق للبيانات البريطانية الاميركية

توقعات الجنيه – الدولار وسط ترقب  الاسواق للبيانات البريطانية الاميركية

استعاد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي زخمه الإيجابي خلال التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء، وارتفع إلى ذروة يومية جديدة أقرب إلى مستوى 1.3100. ومع ذلك، تظل الأسعار الفورية أقل من أعلى مستوى يومي للزوج، مما يستدعي بعض الحذر قبل تحديد أي انتعاش ملموس من أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، حول منطقة 1.3050-1.3045 التي لامستها الأسعار أمس.

ومن وجهة نظري يُظهر هذا الارتفاع الأخير في الجنيه الإسترليني أمام الدولار بعض القوة في ظل ضعف الدولار الأميركي. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من التحفظات على استمرار هذا الاتجاه نظرًا للبيانات المتباينة من كلا الجانبين. من المهم مراقبة مستويات الدعم 1.3050-1.3045، حيث يمكن أن تكون هذه المنطقة مفتاحًا لتحديد اتجاه الأسعار على المدى القصير.

كما توقف الدولار الأميركي عن الاتجاه الإيجابي الذي شهده خلال الأيام الثلاثة الماضية وتراجع عن أعلى مستوياته الشهرية. ويرجع ذلك إلى توقعات الأسواق ببدء دورة تخفيف السياسة النقدية من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي في ايلول سبتمبر. هذه التوقعات دعمت زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي بشكل مؤقت. ولكن في الوقت نفسه، فإن النبرة الأضعف في أسواق الأسهم العالمية تساعد في دعم الدولار الأميركي وتحد من خسائره.

وأعتقد أن التوقعات بشأن تخفيض الفائدة الأميركية تدعم الدولار جزئيًا، لكنها ليست كافية لتحقيق استقرار كبير. فالأسواق تنتظر تحركات أكثر وضوحًا من قبل الفيدرالي، ويبدو أن العوامل الاقتصادية والجيوسياسية الأخرى، خاصة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، ستلعب دورًا حاسمًا في الفترة المقبلة.

ولقد صدرت بيانات البطالة في المملكة المتحدة وأظهرت ارتفاع بمقدار 23.7 ألفًا في أب أغسطس مقارنة بـ 102.3 ألفًا في الشهر السابق، وأقل بكثير من التوقعات البالغة 95.5 ألفًا. وكان من المتوقع أن ينخفض معدل البطالة إلى 4.1٪ من 4.2٪. ومع ذلك، يُعد تباطؤ نمو الأجور في المملكة المتحدة عاملاً إيجابيًا بالنسبة للتضخم، مما قد يمنح بنك إنجلترا المزيد من الثقة في خفض أسعار الفائدة.

وبرايي يعتبر ارتفاع معدل البطالة الطفيف وتباطؤ نمو الأجور إشارات متضاربة، ولكن يظل تأثيرهما إيجابيًا فيما يتعلق بالسيطرة على التضخم. ومن وجهة نظر تحليلية أساسية، هذا قد يؤدي إلى تخفيف الضغط على بنك إنجلترا للإسراع في اتخاذ قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

كما سيتجنب المتداولون وضع رهانات صعودية كبيرة على الجنيه الإسترليني قبل صدور بيانات مهمة، مثل قراءة الناتج المحلي الإجمالي البريطاني وأحدث أرقام التضخم في الولايات المتحدة. حيث يلعب تقرير مؤشر أسعار المستهلك(CPI) الأميركي دورًا رئيسيًا في توجيه التوقعات بشأن مسار خفض الفائدة في الولايات المتحدة. وبالتالي، فإن أي مفاجأة في هذه البيانات يمكن أن تعزز من تقلبات الأسواق وتحرك زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي بشكل حاد

ومن وجهة نظري تشكل البيانات الاقتصادية الأميركية عاملًا محوريًا في مستقبل توقعات الأسواق. وإذا جاءت أرقام التضخم الأميركية أقل من المتوقع، فقد يضعف الدولار بشكل أكبر، مما يعزز من قوة الجنيه الإسترليني. وعلى العكس، بيانات إيجابية قد تدفع الدولار للارتفاع مجددًا.