واصلت العقود الآجلة للنفط سلسلة تراجعها اليوم، رغم تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية. ويبدو أن السوق سوف يظل رهن ضغوط قوية، حيث تطغى توقعات زيادة الإمدادات المستقبلية من جانب أوبك+ على المخاوف المستمرة بشأن التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى القلق المتزايد حول مستويات الطلب العالمي. وتشير التوقعات إلى أن أوبك+ قد تبدأ في تقليص تدريجي لتخفيضات الإنتاج اعتبارًا من كانون الاول ديسمبر المقبل، مما قد يتسبب في تعرض أسعار النفط لموجة ضغوط كبيرة. في الوقت ذاته، لا تزال المخاوف المتعلقة بتباطؤ الطلب، خاصة من الصين، تشكل عاملًا مؤثرًا وقويًا. حيث شهد قطاع التصنيع الصيني انكماشًا في ايلول سبتمبر مما فرض ضغوطًا إضافية على أسعار النفط الخام. ومع ذلك، فإن الإعلان الأخير عن حزم تحفيزية قد يساهم بشكل كبير في تعزيز النمو الاقتصادي الصيني خلال الأشهر المقبلة، مما قد يؤدي إلى زيادة الطلب على النفط. وحتى الآن، لم يُحدث الصراع المستمر في الشرق الأوسط تأثيرًا يُذكر على إمدادات النفط، مما أدى إلى رد فعل محدود من السوق. وفي الوقت ذاته، يراقب المتداولون عن كثب بيانات مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة لتقييم مدى قوة الطلب. وفي حال جاءت الانخفاضات أكبر من المتوقع، فقد تلعب دورًا مهمًا في دعم استقرار السوق وتعزيز الثقة في حركة الأسعار.
دولية
النفط يتراجع متأثراً بمخاوف زيادة العرض وتراجع الطلب