تخطي إلى المحتوى
دولية

النفط يرتفع بعد تقارير تشيراحتمالية قيام اسرائيل بضرب منشأت نفطية

النفط يرتفع بعد تقارير تشيراحتمالية قيام اسرائيل بضرب منشأت نفطية

ترتفع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي اليوم بنسبة 0.2% تقريباً لكلا المعيارين الرئيسين وذلك بعد أن كانت قد عكست خسائر الأمس أكثر من 2% إلى مكاسب بأكثر من 3.5%.

عودة مكاسب أسعار النفط بعد التصعيد الجيوسياسي غير المسبوق من قبل إيران واستهداف إسرائيل بمئات الصواريخ وهو الذي أظهر أن المخاوف حول سلامة امدادات الطاقة العالمية قد لا تبدو مبالغ بها.

فحتى يوم أمس ومباشرة قبل التقارير عن الهجوم الايران الوشيك، كانت أسعار النفط تتراجع على نحو كبير على ضوء المخاوف حول مستقبل الطلب من الصين والعالم عموماً على ضوء الأداء الاقتصادي الباهت، علاوة على عدم تسعير العوامل الجيوسياسية. كما كنا قد تحدثنا الأمس على أن التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط لا يبدو أنه إلى ذلك الحين قد يؤدي إلى عرقلة تدفق امدادات الخام، وذلك بناءً على افتراض عدم نية إيران الدفع نحو حرب إقليمية واسعة مما كان ليعزز هذه الفرضية – هذا ما تتحدث به باستمرار حتى بعد هجوم الأمس بخلاف التصريحات والأعمال الإسرائيلية التصعيدية للغاية.

لكن بعد الهجوم غير المسبوق الأمس وفي إطار الرد الإسرائيلي المحتمل، تحدث مسؤولون إسرائيليون لـ Axios عن احتمالية استهداف مرافق النفط الإيرانية. في حين أن إيران كانت قد سرعت من وتيرة انتاج الخام على الرغم من العقوبات الاميركية وبلغت صادراتها قرابة 1.7 مليون برميل يومياً. أضف إلى ذلك، فقد تلجئ إيران إلى إعادة التلويح بإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة في خليج عمان في حال شعرت أن مصالحها قد تتعرض للهجوم.

في المقابل، فإن تلك السيناريوهات إن حدثت فعلاً خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة قد تؤدي إلى رفع أسعار النفط واحياء مخاوف عودة التضخم إلى الارتفاع. هذا كله سيتقاطع مع بداية السباق الرئاسي في الولايات المتحدة، وعليه فقد تحاول إدارة جو بايدن الضغط لمنع هذا النوع من التصعيد. لا ننسى أيضاً أن إدارة بايدن تتهم باستمرار بعدم حزمها تجاه تنفيذ العقوبات على صادرات النفط الإيرانية. بالتالي، فقد تضغط الإدارة الاميركية لإزالة مرافق وخطوط النفط من معادلة التصعيد خوفاً من إعادة التضخم إلى الواجهة مجدداً، إلا أن الجانب الإسرائيلي – كما عادته – قد يتجاهل الرغبة المعلنة من الولايات المتحدة ويمضي في تصعيده.

أما على الجانب الاقتصادي، فقد شهد قطاع التصنيع المزيد من الانكماش في الولايات المتحدة ايلول سبتمبر الفائت، وفق ما جاء في تقرير مديري المشتريات التصنيعي من معهد إدارة سلاسل التوريد (ISM). حيث اظهر القطاع استمراراً لعلامات ضعف الطلب عبر استمرار انكماش الطلبيات الجديدة ومن بينها طلبيات التصدير إضافة إلى تسارع انكماش التوظيف.

كما تحدث جيروم باول الاثنين عن أن الخفض المستقبلي لأسعار الفائدة قد لن يكون بنفس الوتيرة التي شهدناها في ايلول سبتمبر الفائت بنصف نقطة مؤية. هذا بدوره جعل فرضية الخفض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع تشرين الثاني نوفمبر المقبل هي الأكثر ترجيحاً بعد أن كان الخفض المتوقع بـ 50 نقطة أساس هو المرجح باحتمالية فاقت 60%، وفق بيانات CME FedWatch Tool.