تخطي إلى المحتوى
دولية

الاسترليني يتجه لوقف خسائره مدعوماً بتسارع انشطة الانشاء

الاسترليني يتجه لوقف خسائره  مدعوماً بتسارع انشطة الانشاء

ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% تقريباً مقابل الدولار الأميركي وذلك بعد ثلاثة أيام من الخسائر، فيما استعاد مستوى 1.31602.

عززت البيانات الأفضل من المتوقع من قطاع الانشاء عبر نمو الأنشطة بأسرع وتيرة منذ عامين ونصف من مكاسب الجنيه اليوم. كما أن تصاعد التوتر الجيوسياسي من شأنه أن يبقي بنك إنكلترا في حذر من الإسراع في وتيرة خفض أسعار الفائدة وذلك مع تفاقم المخاطر الصعودية للتضخم.

هذا ما دفع عوائد السندات البريطانية للارتفاع الملحوظ اليوم في مقابل ثبات عوائد سندات الخزانة الأميركية وهذا ما قد افسح المجال للجنيه للاندفاع وتقليص خسائره لهذا الأسبوع.

أما في البيانات اليوم، فقد جاءت قراءة مؤشر مديري المشتريات الانشائي من S&P Global بأفضل كثيراً من المتوقع. جاء هذا مع انتعاش الطلب والطلبيات الجديدة في مختلف قطاعات الانشاء الفرعية سواء الاسكانية أم التجارية وذلك على ضوء انخفاض معدلات الرهن العقاري والاستقرار الاقتصادي والسياسي المحلي. كل ذلك ساهم في ارتفاع المعنويات حول مستقبل القطاع الذي عرف بهشاشته الشديدة خلال الاضطراب في السنوات القليلة الفائتة.

كما جاءت هذه النتائج بعد تسارع نمو مبيعات المساكن في المملكة المتحدة مع انخفاض تكلفة الرهن العقاري لأقل مستوى منذ 15 شهراً.

بعيداً عن المملكة المتحدة، فإن تفاقم التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط والذي من المتخوف أن يعرقل جزءً من امدادات النفط من الإقليم خصوصاً من إيران بما سيؤدي إلى ارتفاع شديد لأسعار الخام مما سيعيد التضخم للارتفاع بالتزامن مع خفض أسعار الفائدة.

هذه التوترات وإن كانت بعيدة عن المملكة المتحدة فإنها من المرجح أن تلقي بظلالها على الاقتصاد المحلي من مختلف الجوانب، كما تحدثت به لجنة السياسة المالية في بنك إنكلترا.

كما أن خفض أسعار الفائدة وعودة التضخم إلى الارتفاع يعد أسوء السيناريوهات لدى البنك المركزي. لتجنب هذا السيناريو فقد يلجئ صناع السياسية النقدية إلى الحذر أكثر فأكثر من اتخاذ قرارات خفض المعدلات. فيما أن هذه السردية قد كانت لتساعد الجنيه على استئناف مكاسبه أمام الدولار، إلا أن العكس ما قد حصل ذلك أن الدولار يستفيد أيضاً من تدفق أموال المستثمرين نحوه ونحو سندات الخزانة كملاذات آمنة.

كما كان قد شكل حديث محافظ بنك إنكلترا عن النية لاتخاذ نهج أكثر حدة في خفض معدلات الفائدة في وقت سابق هذا الأسبوع المزيد من الضغط على الجنيه. إلا أن هذا النهج قد يبقى موضع تساؤل مع عودة المخاطر الصعودية للتضخم إلى الواجهة.