تداول أسعار النفط الخام بثبات فوق مستوى 72 دولارًا، ضمن النطاق الاستقراري المحدد بين 71 و75 دولارًا. يعكس هذا الاستقرار توازن قوى السوق، في وقت لا تزال فيه مجموعة أوبك+ تلعب دورًا محوريًا في تشكيل توقعات المستثمرين. قرار أوبك+ تأجيل زيادة الإنتاج النفطي حتى نيسان أبريل يعكس نهجًا حذرًا مدفوعًا بتفاؤل بشأن توقعات الطلب في عام 2025
تصريحات وزير النفط السعودي الأخيرة تشير إلى أن أعضاء أوبك+ يتبنون نظرة أكثر تفاؤلًا تجاه تعافي السوق في العام المقبل، متوقعين تحسنًا يفوق بعض التقديرات السوقية. ومع ذلك، يأتي هذا التفاؤل في ظل قرار أرامكو السعودية خفض أسعار النفط للمستهلكين الآسيويين، مما يعكس استراتيجية أكثر توازنًا. وقد يشير هذا أيضًا إلى حالة من عدم اليقين على المدى القصير مع اقتراب نهاية العام، بينما يبقى التفاؤل المستدام قائمًا على الآفاق الإيجابية لعام 2025
يبقى العامل الرئيسي هو السياسات الاقتصادية المتغيرة في الصين. اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني كشف عن تحول نحو سياسات مالية ونقدية مرنة تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي والنشاط الصناعي. قد يشكل هذا عاملاً محفزًا لزيادة الطلب على النفط في أكبر مستورد عالمي للخام، لكن السوق لا تزال حذرة بشأن فعالية وتنفيذ هذه السياسات. وبالتالي، لم ينعكس هذا التفاؤل المحتمل بشكل ملموس على أسعار النفط حتى الآن .
على المدى القريب، سيظل التفاعل بين استراتيجية أوبك+، وانتعاش الاقتصاد الصيني، والاتجاهات العامة للطلب العالمي عوامل رئيسية تحدد ديناميكيات سوق النفط. في الوقت الحالي، تبدو أسعار النفط ثابتة ضمن نطاقها، بانتظار إشارات أوضح من السياسات الاقتصادية والتطورات الكلية ..