ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الخميس، مقتفية أثر صعود "وول ستريت"، حيث عزز انخفاض التضخم الأساسي في الولايات المتحدة التوقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام. وقفز الين الياباني وسط توقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة .
سجلت مؤشرات الأسهم في أستراليا وهونغ كونغ والصين مكاسب، ما دفع مؤشر الأسهم الآسيوية للصعود لليوم الثالث على التوالي. في الولايات المتحدة، أغلق مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500) يوم الأربعاء مرتفعاً بنسبة 1.8%، محققاً أفضل أداء يومي له منذ انتخابات نوفمبر، وهو ما عوض خسائره منذ بداية 2025
ارتفع الين الياباني على خلفية تقارير تشير إلى أن مسؤولي بنك اليابان يرون فرصة كبيرة لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، بشرط ألا تؤدي عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض إلى مفاجآت سلبية كبيرة. كما تعزز الوون الكوري الجنوبي بعد قرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير بشكل غير متوقع. واستقرت سندات الخزانة الأميركية ومؤشر الدولار.
عاد المتداولون في أسواق المقايضات إلى الرهان على خفض أسعار الفائدة بحلول يوليو، بعد تقرير التضخم الأميركي، ما أعاد إحياء توقعات كانت قد تراجعت عقب بيانات الوظائف القوية لشهر ديسمبر. ومع ذلك، سيخضع هذا التفاؤل لاختبار في الأيام المقبلة مع قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، بالإضافة إلى تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب.
قال سورش تانتا، استراتيجي إدارة الثروات في "يو بي إس" (UBS)، في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ: "نعيش في سيناريو مثالي حيث يستمر النمو في الصمود". وأضاف: "نتوقع ارتفاع أرباح شركات التكنولوجيا في آسيا بشكل كبير هذا العام، لا سيما في قطاع الذكاء الاصطناعي".
صعد الين الياباني بنسبة تصل إلى 0.8% مع تقارير تفيد بأن مسؤولي بنك اليابان أقروا بإمكانية رفع معدل الفائدة عن مستوى 0.25% خلال اجتماعهم الممتد ليومين والذي ينتهي في 24 يناير، إلا إذا تسبب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب في اضطراب الأسواق أو تغيير التوقعات بشأن الاقتصاد العالمي مع بداية فترة رئاسته .
وقالت شاروتشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "ساكسو ماركتس": "الين يشهد انتعاشاً اليوم بفضل التلميحات من بنك اليابان حول إمكانية رفع الفائدة في يناير، لكن بنك اليابان يحب مفاجأة الأسواق بتعليقات متساهلة، لذلك إذا جاء رفع الفائدة مصحوباً برسائل متحفظة، فقد تكون مكاسب الين قصيرة الأجل."
في أسواق السلع، واصلت أسعار النفط تحقيق مكاسب قوية منذ بداية العام مع تصاعد المخاطر على الإمدادات العالمية، بينما سجلت المخزونات التجارية من الخام في الولايات المتحدة أطول سلسلة انخفاض منذ عام 2021. أما الذهب، فلم يشهد تغيراً يُذكر.
بالنسبة للدولار الكندي، فقد بقي مستقراً بعد تقرير أشار إلى أن كندا أعدت قائمة بالسلع الأميركية التي قد تفرض عليها رسوم جمركية إذا قرر الرئيس المنتخب دونالد ترامب فرض رسوم على السلع الكندية .