تستمر البيتكوين في تقديم الأداء الباهت منذ أكثر من أسبوع وتواجه صعوبة في التماسك أعلى مستوى 96,000 دولاراً.
الأداء الجانبي والمائل للسلبي للبيتكوين يأتي وسط غياب العوامل المحفزة سواء بما يتعلق بالبيئة التنظيمية إضافة إلى عدم اليقين المرتفع تجاه مسار الاقتصاد والأعمال والسياسة النقدية.
حيث لا تزال سوق العملات المشفرة تنتظر اتضاح معالم البيئة التنظيمية الجديدة في عهد رئاسة دونالد ترامب. ذلك أن الاضطراب التنظيمي في السنوات الأخيرة والتقييد الشديد الذي فُرض على الشركات العاملة في القطاع بما يمنعها من ممارسة أنشطتها بحرية أوسع. هذا بدوره قد أدى في النهاية إلى انسحاب بعض من أبرز الشركات ومنها Silvergate Bank وذلك وفق ما قاله رئيس مجلس إدارته مايك ليمبريس في مقال للرأي في وول ستريت جورنال والذي يبدو متفائلاً بخطوة ترامب بحظر أي نشاط لما يُسمى بإجراءات Operation Choke Point، التي قيدت وصول الشركات إلى النظام المالي، وبما قد يقدم عليه الكونغرس في تخفيف تلك القيود.
إلى جانب ذلك، فإن حالة عدم اليقين تسود على نحو أوسع في قطاع الأعمال في الاقتصاد الأميركي على ضوء ما قد قام به ترامب مؤخراً بشأن العديد من القضايا الحيوية. هذا ما عبرت عنه هيئة التحرير في وول ستريت جورنال في مقال للرأي أيضاً مستشهدة بأن مؤشر التفاؤل للأعمال الصغيرة في المسح الصادر عن الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة قد انخفض في يناير إضافة إلى ارتفاع مؤشر عدم اليقين إلى ثالث أعلى مستوى له على الإطلاق.
حالة التردد لدى أصحاب الأعمال تأتي مع عدم اليقين تجاه ملفات التعرفات الجمركية والهجرة والإنفاق الفيدرالي، وهذا ما ينعكس بالاداء الباهت لسوق الأسهم الأوسع، وفق تقرير منفصل لوول ستريت جورنال سابقاً هذا الأسبوع أيضاً. بطبيعة الحال، فإن ضعف شهية المخاطر في سوق الأسهم تنعكس سلباً على العملات المشفرة ذات المخاطر الأعلى.
علاوة على ذلك كله، تتواجه العملات المشفرة مع آفاق متشددة للسياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. حيث قال محافظ البنك المركزي جيروم باول الأمس في شهادته أمام الكونغرس أنه لا حاجة للتسرع في تغيير درجة التشديد النقدي على ضوء مستوى النشاط الاقتصادي الحالي. هذا ما قد أبقى على حالة الانقسام ما بين المستثمرين بشأن وتيرة خفض المعدلات لاحقاً هذا العام. حيث تبلغ احتمالية أن يبقي الفيدرالي النطاق الحالي دون تغيير في حزيران يونيو عند 50%ـ، وفقاً لأرقام CME FedWatch Tool.
إلى حين تكشف شكل البيئة التنظيمية والسياسة التجارية الخارجية ومسار السياسة النقدية– أكبر مصادر القلق حالياً – فقد تبقى البيتكوين عرضة للضغوط الهبوطية الحادة. انعكس هذا عبر تسجيل صافي تدفقات سلبية لصناديق البيتكوين الفورية خلال الجلستين الفائتتين بقرابة 240 مليون دولاراً، وفق SoSo Value. كما أن أعداد العناوين الجديد التي تضاف إلى شبكة البيتكوين تشهد اتجاهاً متراجعاً وسجلت الأمس يوم الأحد أدنى مستوى منذ تشرين الاول أكتوبر من العام الفائت.