تخطي إلى المحتوى
دولية

النفط تحت تأثير واقع جيوسياسي متباين وترقب مزيد من الامدادات

النفط تحت تأثير واقع جيوسياسي متباين وترقب مزيد من الامدادات

ترتفع أسعار النفط الخام بشكل طفيف بنسبة 0.1% صباح اليوم عبر كلا خامي برنت وغرب تكساس الوسيط في حين لا تزال بالقرب من أدنى مستويات هذا العام.

مكاسب النفط اليوم تأتي بعد الاضطراب في الإمدادات نتيجة لاستهداف أحد خطوط الأنابيب الروسية مما خفض التدفقات من كازخستان.

في حين قالت مصادر لرويترز بأن خطط التحميل في شباط فبراير الجاري لن تتغير على الرغم من حديث مسؤول روسي عن استهداف الخط المسؤول عن 1% من الإمدادات العالمية سيلحق الضرر بالسوق العالمي والشركات الأميركية.

كما أن التركيز على آفاق زيادة الإمدادات العالمية من الخام من شأنه أن يقلل من تأثير ذلك الاضطراب. هذه الزيادة قد تأتي بدروها من جهة عزم منظمة الدول المصدر للنفط وحليفتها روسية على عدم التأخر عن موعد رفع الإنتاج المقرر في نيسان أبريل القادم، ومن جهة أخرى من الأمل بتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

حيث تتسارع الجهود للبحث في اتفاق لوقف إطلاق النار وذلك مع اجتماع مسؤولين روس وأميركيين في المملكة العربية السعودية. هذا الاجتماع قد يبحث أيضاً قضايا تجارية. عليه، فإن خروج إشارات أكثر إيجابية من هذا الاجتماع سواء بما يخص التهدئة أو تطور العلاقات التجارية بين القطبين قد يكون عاملاً سلبياً في وجه أسعار النفط.

إذ يتوقع بنك أوف أميركا أن التوصل لاتفاق ما بين روسيا وأوكرانيا قد يتسبب بخفض أسعار خام برنت بمقدار 5 إلى 10 دولارات لكل برميل فيما إذا استطاعت إمدادات الخام الروسية الوصول إلى الأسواق بحرية أكبر على نحو مفاجئ.

لكن تلك المفاوضات قد تستغرق وقتاً مطول أو قد تفشل وهذا ما قد يقلل من الضغط الهبوطي على سعر الخام. كما أن فشل المفاوضات قد يترتب عليه إبقاء العقوبات على صادرات النفط الروسية.

أضف إلى ذلك، فقد يعود الشرق الأوسط إلى الواجهة مجدداً مع التصعيد المحتمل ما بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. حيث أكد أحد المسؤولين في الحرث الثوري الإيراني الأمس أن الهجوم التالي على إسرائيل سيكون في موعده. الهجمات المتبادلة السابقة ما بين إيران وإسرائيل تسببت بشكل مؤقت في دفع أسعار الخام فجأة ذلك أنها تُفاقم المخاوف حول استهداف مرافق النفط الإيرانية.

فيما أعتقد أن جولة التصعيد التالية المحتملة وما قد يتبعها من اضطراب في الإمدادات ستكون ذات تأثير مؤقت ومحدودة في الأسعار. من جهة، لا أعتقد أن لدى إيران وحلفائها القدرة بعد الأن على توسيع تصعيدها ليشمل مصالح نفطية في الإقليم خصوصاً في ظل إدارة دونالد ترامب، ومن جهة أخرى فإن القيود التي ستفرض على صادرات النفط الإيرانية قد لن تكون ذات تأثير جوهري على السوق. حيث قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها لشهر شباط فبراير بأن العقوبات على روسيا وإيران ستكون ذات تأثير على المدى الطويل في حين أن سوق النفط قد أظهرت مرونة في مواجهة أي من الاضطرابات في السابق.