لا يزال اليوان الصيني يواصل مساره الهبوطي، بالتزامن مع حفاظ العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات على استقراره عند 1.78%. ويعكس ضعف اليوان الضغوط الخارجية التي يواجهها، لا سيما التوترات التجارية العالمية، التي قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي. وفي محاولة لمواجهة هذا التراجع، يسعى بنك الشعب الصيني إلى تعزيز احتياطيات رأس المال لدى البنوك المملوكة للدولة، وهو ما قد يسهم في دعم الاقتصاد والحد من ضغوط تراجع العملة. قد تساعد هذه التدابير أيضًا في تعزيز ثقة المستثمرين، مما يساهم في دعم اليوان بشكل أكبر على المدى المتوسط.
بينما لا تزال المخاوف قائمة بشأن تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس ترامب على الواردات الصينية، والتي قد تزيد من الضغوط على اليوان وتؤثر سلبًا على عوائد السندات. ومن المحتمل أن تؤدي أي إجراءات تصعيدية إضافية من قبل الإدارة الأميركية إلى تفاقم تراجع اليوان، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تؤثر سلبًا على ثقة المستثمرين. وفي هذا السياق، من المرجح أن يتفاعل اليوان مع البيانات الاقتصادية المرتقبة، لا سيما مع اقتراب صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات خلال الأيام المقبلة. وإذا تجاوزت الأرقام التوقعات، فقد يسهم ذلك في تعزيز تعافي اليوان، ولو بشكل طفيف .