شهدت العقود الآجلة للنفط الخام استقرارا نسبيا اليوم، بعد تراجع استمر يومين، في ظل تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإلغاء الترخيص الذي كان يتيح لشركة شيفرون مواصلة عملياتها في فنزويلا. ومن المرجح أن يسفر هذا القرار عن تعطل صادرات النفط الخام الفنزويلي، مما قد يزيد من الضغوط على المعروض العالمي. في المقابل، ساهم الانخفاض غير المتوقع في مخزونات الخام الأميركية، إلى جانب ارتفاع نشاط التكرير، في دعم مؤشرات إعادة التوازن داخل السوق.
ورغم هذا الاستقرار النسبي، لا يزال ضعف الطلب وارتفاع مخزونات الوقود يشكلان عامل ضغط على معنويات السوق. كما أن حالة عدم اليقين تتزايد مع استمرار التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الروسي الأوكراني. وفي حال التوصل إلى تسوية للأزمة، فقد يسهم ذلك في تهدئة المخاوف المتعلقة بالإمدادات، مما قد يؤدي إلى ضغوط هبوطية على الأسعار، رغم استمرار سيطرة مشاعر الحذر بين المتداولين. إضافة إلى ذلك، قد يسهم تركيز الإدارة الأميركية على إنتاج النفط والتحكم في الأسعار في زيادة الضغوط السلبية على السوق.