استهل الدولار تداولات الشهر بأداء ضعيف، متأثرًا بتنامي مشاعر التفاؤل حيال إمكانية التوصل إلى حل للصراع بين أوكرانيا وروسيا، مما دفع المستثمرين إلى زيادة إقبالهم على الأصول ذات المخاطر المرتفعة. جاء ذلك عقب اجتماع مثير للجدل جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي، تلاه لقاء الأخير مع قادة أوروبيين في لندن خلال عطلة نهاية الأسبوع لوضع مقترح سلام يُعتزم تقديمه إلى واشنطن. وقد يسهم هذا التطور في تقليص الإقبال على الأصول ذات الملاذ الآمن، مما قد يشكل ضغطًا هبوطيًا على الدولار .
في الوقت ذاته، لا تزال التطورات التجارية تلعب دورًا في زيادة الضغوط على الدولار. فخلال عطلة نهاية الأسبوع، أشار وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، إلى أن الرسوم الجمركية المفروضة على المكسيك وكندا لا تزال "قابلة للتغيير"، ملمحًا إلى إمكانية خفضها عن النسبة المقترحة البالغة 25%. ومع ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين مستمرة، لا سيما مع اقتراب تنفيذ رسوم جمركية بنسبة 10% على السلع الصينية غدًا، وهو ما قد يسهم بشكل كبير في تقديم دعم مؤقت للدولار .
في غضون دلك، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت السندات لأجل 10 سنوات على مستوى 4.2%، وسط ترقب المستثمرين للعديد من الاصدارات الاقتصادية الرئيسية هذا الأسبوع، والتي تشمل مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن (اي اس ام ) وبيانات الوظائف غير الزراعية. ومن المرجح أن تسهم البيانات القوية في تعزيز موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد، مما قد يوفر دعمًا إضافيًا لعائدات السندات. في المقابل، قد تؤدي البيانات الأضعف من المتوقع إلى تعزيز التوقعات باتجاه أكثر تيسيرًا للسياسة النقدية، مما قد يزيد من الضغوط الهبوطية على عوائد السندات.