لا يزال اليوان الصيني يتداول تحت ضغط أمام الدولار، متأثرا بترقب المتداولين لاجتماعات الحكومة الصينية وقراراتها المنتظرة. ومن المتوقع أن يعلن الرئيس شي جين بينغ عن حزمة من الاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي، في خطوة قد تسهم في ترسيخ استقرار اليوان وعوائد السندات على المدى الطويل. إلا أن تأثير هذه التدابير قد يظل محدودًا على المدى القريب، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن التحديات الاقتصادية العالمية وتصاعد التوترات التجارية .
وإن كان من المتوقع أن تساعد خطط التحفيز المالي التي تتبناها الصين، والتي تشمل زيادة عجز الموازنة وإصدار سندات خاصة جديدة، في دعم العملة الصينية على المدى القصير عبر تحفيز الطلب المحلي، إلا أن سياسة التوسع في إصدار الديون قد يشكل ضغطًا على عوائد السندات، في وقت سوف تظل فيه ثقة السوق رهن مدى فعالية هذه التدابير المالية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ومعالجة النزاعات التجارية المستمرة .
بعد التراجع الذي شهده اليوان الأسبوع الماضي، قد يستمد بعض الدعم من ارتفاع مؤشر مديري المشتريات للقطاع التصنيعي إلى 50.8 نقطة في شباط فبراير، مما يعكس تحسّنًا في نشاط التصنيع. ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، حيث يشكل ارتفاع تكاليف المدخلات عقبة أمام النمو الاقتصادي، مما قد يزيد الضغوط على العملة الصينية .