لا يزال الدولار يواجه ضغوطًا، متداولًا بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أشهر، بعدما تكبّد خسائر تجاوزت 3% على مدار الأسبوع الماضي. يأتي هذا التراجع وسط تصاعد المخاوف الاقتصادية في الولايات المتحدة، حيث ساهم تقرير الوظائف غير الزراعية المخيب للآمال، الصادر يوم الجمعة، إلى جانب الارتفاع المفاجئ في معدل البطالة، في تعزيز القلق حيال تباطؤ سوق العمل .
إلى جانب تلك التحديات الاقتصادية، أشار الرئيس دونالد ترامب في مقابلة أُجريت معه نهاية الأسبوع إلى أن احتمال حدوث ركود اقتصادي هذا العام لا يزال قائمًا، في ظل استمرار التوترات التجارية. وفي هذا السياق، قد يتجه المتداولون نحو الأصول ذات الملاذ الآمن، مثل الين الياباني والفرنك السويسري، مما قد يفاقم الضغوط على الدولار .
في غضون ذلك، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تحت مستوى 4.3%، وسط تقييم المستثمرين للبيانات الاقتصادية المتباينة. ومن المتوقع أن تلعب أرقام التضخم المنتظرة هذا الأسبوع دورًا محوريًا في تحديد توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. أيضا، قد يسهم بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة في دعم عوائد سندات الخزانة الأميركية وتعزيز قوة الدولار.
في المقابل، قد تؤدي بيانات التضخم الأضعف من المتوقع إلى ترسيخ التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، مما قد يزيد من الضغوط البيعية على الدولار .