تخطي إلى المحتوى
دولية

العقود آلاجلة تحت ضغط تداعيات الرسوم الجمركية وقرارات اوبك +

 العقود آلاجلة تحت ضغط تداعيات  الرسوم الجمركية وقرارات اوبك +

كانت العقود الآجلة للنفط الخام تحت الضغط مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على الواردات، والتي قد تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع الطلب على الوقود، والتي كان لها تأثير سلبي على معنويات السوق. كما عززت الرسوم الجمركية المفروضة والمؤجلة من طرف الرئيس ترامب على كبار موردي النفط، مثل كندا والمكسيك، إلى جانب الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها الصين، حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي. ساهمت حالة الغموض المتزايدة في تعزيز الضغوط الهبوطية على أسعار النفط الخام، حيث يُتوقع أن يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع الطلب إلى الحد من زخم السوق. ولا تزال التوقعات قصيرة الأجل تميل إلى الاتجاه الهبوطي، في ظل استمرار تأثير المخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية على ثقة المستثمرين في سوق النفط. ومع ذلك، قد يسهم أي حل محتمل في تخفيف الضغوط الهبوطية وتقديم دعم للأسعار .

أيضا، أثار قرار المملكة العربية السعودية بخفض أسعار النفط الخام الموجهة للأسواق الآسيوية، بالتزامن مع البيانات الاقتصادية الانكماشية الواردة من الصين، موجة من المشاعر السلبية في السوق. ويُنظر إلى هذا الخفض باعتباره خطوة تهدف إلى حماية الحصة السوقية في مواجهة تنامي الإمدادات وتراجع الطلب. وقد زادت تلك التطورات المخاوف بشأن استمرار تباطؤ السوق لفترة ممتدة. وعلى المدى القريب، من المتوقع أن تتزايد الضغوط الهبوطية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالطلب العالمي، إلى جانب التعديلات المستمرة في مستويات العرض، مما يعزز الاتجاهات السلبية في السوق.

في الوقت ذاته، يثير قرار أوبك+ برفع إنتاج النفط بدءًا من نيسان أبريل، المزيد من المخاوف بشأن المعروض، مما قد يعمّق اختلال التوازن في السوق. ورغم أن هذه الخطوة قد تعكس تفاؤلًا بتعافي الطلب في المستقبل، إلا أنها قد تؤدي إلى فائض في المعروض وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مما يزيد من الضغوط على السوق. وبالتالي، من المتوقع أن يظل السوق تحت ضغط مستمر، فيما سيعتمد أي انتعاش محتمل على ظهور مؤشرات أكثر وضوحًا تؤكد تحسن الطلب .