تخطي إلى المحتوى
دولية

بعد تصاعد حرب الرسوم الجمركية العقود آلاجلة في ادنى المستويات

بعد تصاعد حرب الرسوم الجمركية  العقود آلاجلة في ادنى المستويات

تتراجع العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 في التعاملات الصباحية الباكرة من بداية هذا الأسبوع بأكثر من 1% وتقترب بذلك مجدداً من أدنى المستويات منذ ايلول سبتمبر الفائت. كما تتراجع العقود الأجلة لمؤشر ناسداك 100 بأكثر من 1.3% والداو جونز بقرابة 1% أيضاً.

استعداد المؤشرات الأميركية للتراجع تأتي مع بداية مرحلة جديدة من تصعيد الحرب التجارية التي تشنها الولايات المتحدة والتي تسببت بفرض تعرفات انتقامية من الصين دخلت حيز التنفيذ اليوم.

هذه التعرفات الإنتقامية من الصين ستطال ما تعادل قيمته قرابة 21 مليار دولار من الصادرات الزراعية الأميركية والتي تعد الصين من بين أهم أسواقها. كما أن التصعيد والتصعيد المتبادل قد يقود إلى سلسلة مستمرة من تصاعد التوتر قد يطال قطاعات أوسع من الاقتصاد.

كما أن تردد دونالد ترامب المستمر بشأن فرض التعرفات يبقي السوق في حالة من الحذر ويقف في وجه الرهانات الصعودية التي قد كانت ستساعد على التعافي.

هذه التعرفات والتعرفات المتبادلة تتسبب بحالة من عدم اليقين تجاه العواقب الاقتصادية حتى على المدى البعيد.

فوفق وول ستريت جورنال، بناءً على تحليل للإجراءات الحمائية التي قد تم تطبيقها خلال العقود السابقة، فإن التعرفات الجمركية قد قادت إلى آثار سلبية على المدى البعيد سواء من حيث زيادة التكلفة على المستهلك أم إضعاف تنافسية الشركات المحلية. كما أن إزالة هذه التعرفات في المستقبل سيكون صعباً للغاية نظراً لتمسك الشركات المحلية المستفيدة من السياسة الحمائية.

كما أن ترامب نفسه لم ينف على نحو تام العواقب المحتملة على الاقتصاد الأميركي من جراء سياسته الحمائية. فعند سؤاله في مقابلة عن احتمالية الانجرار نحو الركود قال إنه لا يحب التكهن بهذه الأمور وقال أن البلاد تمر في تحول وقال أنه يمكن التعرض لبعض من الاضطراب – كان يحاول التقليل من أثر هذه التعرفات على نحو كبير.

عدم اليقين تجاه الحرب التجارية هذه والسياسات الأخرى بدأت بالفعل تلقي بظلالها على سوق العمل في الولايات المتحدة وذلك على ضوء ما شهدناه من أرقام أضعف من المتوقع للتوظيف سواء من مكتب إحصائيات العمل وADP وقادت في النهاية إلى تلك المستويات المتدنية للغاية لمؤشر S&P 500.

حيث أشارت تلك الأرقام إلى الحذر لدى أصحاب الأعمال من إضافة المزيد من الوظائف وهذا ما قد يشكل ضغطاً إضافية على الأسهم وذلك بعد أن كانت سوق العمل من أبرز محفزات معنويات المستثمرين وسط الآفاق المتشددة للسياسة النقدية.

هذا الأسبوع أيضاً سيكون من الأسابيع الحاسمة لمسار الأسهم خلال الأسابيع المقبلة، حيث يستضيف أرقام فرص العمل (JOLTS) ومؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) إضافة إلى مسوحات جامعة ميشيغان بشأن التضخم وثقة المستهلك. فإذا عززت الأرقام القادمة من السردية السائدة – ارتفاع التضخم وضعف سوق العمل والثقة الضعيفة – فإن الأسهم قد تستمر في السير على الاتجاه الهابط وتقترب أكثر من نطاق السوق التصحيحي.