تخطي إلى المحتوى
دولية

بغد تراجع الثقة بالدولار اليورو الى اعلى مستوى منذ عامين

 بغد تراجع الثقة بالدولار اليورو الى اعلى مستوى منذ عامين

استمر اليورو في الصعود اليوم أمام الدولار الأميركي وبلغ أعلى مستوى له منذ شباط فبراير من العام 2022 مع تجاوزه مستوى 1.1473 في ذروة الارتفاعات.

مكاسب اليورو تأتي وسط حالة عدم اليقين المحيطة بالاقتصاد الأميركي مع التصعيد المتسارع للحرب التجارية مع الصين وتردد ترامب المستمر في اتخاذ قرارات السياسة التجارية، إضافة إلى تضاؤل مكانة سندات الخزانة الأمريكية كملاذات آمنة بما يؤدي إلى المزيد من ضعف الدولار.

حيث شهدنا اليوم فصلاً جديداً من الحرب التجارية ما بين الولايات المتحدة والصين مع رد الأخيرة برفع التعرفات الجمركية على الواردات من الولايات المتحدة إلى 125% وذلك تالياً لرفع دونالد ترامب التعرفات على الصين إلى 145%. في حين حذرت تقارير سابقة من أن تصاعد الإجراءات الانتقامية يجعل إنهاء الحرب التجارية والتوصل إلى تسوية أكثر صعوبة.

هذه الآفاق التصعيدية للحرب التجارية تبقي على المخاوف بشأن مسار الاقتصاد الأميركي وسط تزايد التوقعات حول الانجرار إلى الانكماش. أضف إلى ذلك، فإن عدم اليقين الذي تتسبب به الحرب التجارية يدفع بموجات بيع لسندات الخزانة الأميركية ويرفع عوائد على نحو ملحوظ. إلا أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة هذه المرة قد لم يتسبب بنزع المكاسب التي سجلها اليورو أمام الدولار، وإنما العكس وذلك نتيجة لتراجع الثقة بهذه الأصول ذات المخاطر الصفرية نظرياً.

حيث يرى الخبير الاقتصادي محمد العريان في حديث له مع شبكة BBC أن قضايا التعرفات والتضخم والموازنة تتسبب في تضاؤل مكانة سندات الخزانة كملاذ آمن. كما قالت هيئة التحرير في وول ستريت جورنال في مقال للرأي بأن ارتفاع العوائد الناتج عن السياسات التجارية "المتهورة" لترامب تهدد بحدوث مفاجئات في الأسواق من قبل الشركات الحساسة لتحركات سوق السندات والعملات.

هذه الثقة المتراجعة في أدوات الدين الحكومية الأميركية ما يقلل من تأثير تحويل التجارة الناتج عن اتساع فجوة العائد ما بين سندات الخزانة ومقابلتها لمنطقة اليورو.

حتى مع بلوغ فجوة العائد ما بين سندات الخزانة الأميركية لأجل عشرة أعوام ومقابلتها من السندات الحكومية الألمانية أعلى مستوى منذ فبراير الفائت عند أكثر من 1.86%، تمكن اليورو من تسجيل مكاسبه تلك اليوم.