انخفضت الأسهم الآسيوية وواصلت سندات الخزانة الأميركية ذات آجال 30 عاما تراجعها اليوم الخميس، في ظل تنامي المخاوف من مشروع قانون ضريبي مقترح من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم العجز المالي في أميركا، حيث تراجع المؤشر الإقليمي للأسهم في آسيا للمرة الأولى خلال 3 أيام، بعد افتتاح ضعيف للأسواق في أستراليا واليابان وكوريا.
كما واصل مؤشر الدولار خسائره للجلسة الرابعة على التوالي. وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية في التداولات الآسيوية، بعد أن أغلق مؤشر "إس آند بي 500" على انخفاض 1.6% يوم الأربعاء، في أكبر تراجع يومي له خلال شهر. وظل العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عاماً فوق المستوى الحرج البالغ 5%.
أظهرت الأسواق رفضاً متزايداً لخطة الرئيس دونالد ترامب بشأن خفض الضرائب والعجز المتفاقم، حيث شهدت سندات الخزانة الأميركية انخفاضاً واسع النطاق الأربعاء، تزامناً مع ضعف الإقبال على طرح بـ 16 مليار دولار من السندات ذات أجل 20 عاما، ما أعاد إشعال المخاوف بشأن قدرة الحكومة الأميركية على تمويل اقتراضها، وأثار قلق المستثمرين بعد ارتفاع ملحوظ في الأصول عالية المخاطر خلال الشهر الماضي.
ويخشى المستثمرون من أن يضيف مشروع القانون تريليونات الدولارات إلى العجز المالي الأمريكي في السنوات المقبلة، في وقت تتراجع فيه شهية المستثمرين حول العالم تجاه الأصول الأميركية.
وفي اليابان أيضاً، أظهرت سوق الدين السيادي إشارات تحذير للبنك المركزي بشأن ضرورة توخي الحذر عند تقليص عمليات شراء السندات. وتجلّى الأمر هذا الأسبوع في ضعف الإقبال على مزاد السندات الحكومية، وارتفاع العائدات بشكل حاد.
في آسيا، يترقب المستثمرون حركة العملة الكورية "الوون" بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في 6 أشهر. وكانت تقارير إعلامية محلية قد أفادت بأن الولايات المتحدة تعد ضعف الوون سبباً رئيسياً لفائض التجارة الكوري الجنوبي. إلا أن العملة تراجعت 0.4% في بداية تداولات الخميس.
في الأثناء، أعرب وزير الخزانة الأميركي الأسبق ستيفن منوتشين عن قلقه من تفاقم عجز الميزانية أكثر من اختلال الميزان التجاري، داعياً واشنطن إلى إعطاء الأولوية لمعالجة الوضع المالي.
دفع الغموض في التوقعات الاقتصادية المستثمرين إلى التحوط في سوق خيارات السندات الأمريكية، عبر رهانات على ارتفاع العوائد على السندات الأطول أجلاً بحلول نهاية العام.
وتتماشى هذه الرهانات مع توجهات "وول ستريت"، حيث رفعت بنوك كبرى مثل "جولدمان ساكس" و"جي بي مورجان" توقعاتها لعوائد السندات.