شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطه على رئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول لخفض أسعار الفائدة، وفق بيان أصدره البيت الأبيض عقب لقاء هو الأول بين الرجلين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في تصريح: "ترامب قال إنه يعتقد أن رئيس الفيدرالي يرتكب خطأ بعدم خفض أسعار الفائدة، ما قد يضعنا في موقف اقتصادي غير مؤات أمام الصين وغيرها من الدول .
جاء ذلك بعدما أعلن باول أنه دافع في لقاء مع ترامب أن القرارات اتّخذت بعيدا عن كل الاعتبارات السياسية .
منذ أشهر يوجه الرئيس الأميركي انتقادات للفيدرالي، وخصوصا باول، بسبب إبقائه أسعار الفائدة عند مستوى يعده ترامب مرتفعا جدا.
وجاء في بيان لباول أن ترمب استدعاه إلى البيت الأبيض اليوم، وأوضح باول أنه قدم للرئيس شرحا مفصلا لتوقعاته في ما يتصل بالسياسة النقدية، فقط بهدف التأكيد أن مسارها يعتمد حصرا على البيانات الاقتصادية القادمة وتداعياتها على المستقبل.
الفيدرالي يمكن أن يخفض الفائدة إذا خُفّضت الرسوم الجمركية
قال مسؤول رفيع في المصرف المركزي الأميركي إن الهيئة قد تخفض أسعار الفائدة إذا ما تم تخفيض الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.
في الشهر الماضي، فرض ترامب رسوما جمركية بنسبة 10% على غالبية الدول، وفرض تعريفات أكبر على عشرات من الشركاء التجاريين، لكنه عاد وعلقها موقتا بعد بضعة أيام لإتاحة إجراء محادثات تجارية.
خلصت المحكمة الأميركية للتجارة الدولية الأربعاء إلى أن ترامب تخطى صلاحيته بفرضه هذه الرسوم الشاملة، ومنعت سريانها، في قرار تعهد البيت الأبيض الطعن فيه
وفي ميشيغان، قال رئيس الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو أوستن غولسبي، إنه إذا ما أزيلت الرسوم الجمركية التي فرضها البيت الأبيض في الثاني من أبريل، فقد يجد الفيدرالي نفسه في موقع قوة اقتصاديا، مع معدل بطالة متراجع وانخفاض في نسبة التضخم.
وقال غولسبي وهو عضو في هيئة التصويت على تحديد أسعار الفائدة هذا العام: "إذا كان التوظيف مستقرا والتضخم متجها إلى الهدف المحدد، يمكن أن تخفض أسعار الفائدة وصولا إلى حيث ستستقر في نهاية المطاف"، مسؤولي الفيدرالي يتوقعون أن تكون أسعار الفائدة على المدى الطويل أدنى بكثير من المستويات الحالية
يذكر أن الفيدرالي يمتلك تفويضا مزدوجا بالعمل بشكل مستقل من أجل الحفاظ على أداء جيد لسوق العمل، والسعي إلى جعل التضخم مستقرا عند عتبة 2% على المدى الطويل، وذلك خلال تحديد معدلات الفائدة للقروض القصيرة الأجل.