استهل الدولار تداولات حزيران يونيو على هبوط ملحوظ، متأثرًا سلبا بتصاعد جديد في حدة التوترات التجارية، مما أسهم في تراجع معنويات المتداولين. وقد أسفر هذا الهبوط في دفع العملة الأميركية للتخلي عن مكاسب الأسبوع الماضي، لتبدأ الأسواق تداولات الأسبوع وسط حالة من الحذر والترقب.
جاء تراجع الدولار عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم إلى 50%، بدءًا من 4 حزيران يونيو، في خطوة زادت من حدة التوترات التجارية العالمية. وفي الوقت ذاته، تفاقمت الخلافات التجارية مع الصين بعد ما رفضت بكين اتهامات واشنطن بخرق اتفاق جنيف الموقع في ايار مايو الماضي. وبينما انتقد مسؤولون أميركيون ما وصفوه بعدم التزام الصين بإزالة الحواجز غير الجمركية، طالبت بكين الولايات المتحدة بالتراجع عن القيود التجارية التي وصفتها بالتمييزية .
ورغم تصريح وزير الخزانة سكوت بيسنت بإمكانية إجراء مكالمة هاتفية مرتقبة بين الرئيس ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، إلا أن حالة الحذر لا تزال تهيمن على الأسواق وسط مخاوف من تصعيد جديد. أيضا، فإن غياب أي تقدم ملموس قد يُعيد تأجيج التوترات التجارية، وقد يدفع الأسواق نحو مزيد من التقلب، في وقت يسعى فيه المستثمرين للحصول على رؤية أوضح للسياسات المستقبلية.
في غضون ذلك، شهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا، في إشارة إلى تنامي قلق المستثمرين حيال أوضاع الدين الأميركي. ومن المتوقع أن يلتزم المستثمرون نهجًا حذرًا قبيل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة هذا الأسبوع، وعلى رأسها مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن معهد إدارة التوريدات (ISM) وتقرير الوظائف غير الزراعية، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في رسم ملامح توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.