ارتفعت الأسهم الآسيوية للمرة الأولى منذ 4 أيام، بعدما أظهرت البيانات صمود سوق العمل الأمريكية، رغم المخاوف من أن الحرب التجارية التي يشنها الرئيس دونالد ترمب تدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود.
صعد المؤشر الإقليمي 0.7%، فيما قفز مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي 2.4% بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد، منهيا بذلك 6 أشهر من الفوضى السياسية، وتقلبت مؤشرات الصين وهونج كونج عند الافتتاح، وانخفض الدولار 0.1% بعد أن سجل مكاسب الجلسة السابقة، وتراجع العائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 أعوام نقطة أساس واحدة إلى 4.44 % ,
قبل أيام من صدور تقرير الوظائف الأميركي، عزز ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة المفاجئ معنويات السوق، ما دفع مؤشري "إس آند بي 500" و"ناسداك 100" للارتفاع، ساهم ذلك بتهدئة مخاوف المستثمرين بعد أن قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن سياسات ترمب التجارية التصادمية دفعت الاقتصاد العالمي للركود مع تأثر أميركا بشكل خاص.
ساهم ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة في تعزيز موقف "الاحتياطي الفيدرالي" القائل إن سوق العمل في وضع جيد. بينما يخشى بعض الاقتصاديين من تراجع أكثر وضوحاً في الأشهر المقبلة تحت وطأة الرسوم الجمركية، فإن ذلك لم ينعكس بعد على البيانات، مما يدعم موقف مسؤولي "الاحتياطي" بالإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير.
واصلت السوق توقعاتها بخفضين للفائدة من جانب "الاحتياطي الفيدرالي" هذا العام، بدءاً من أكتوبر. ومع ذلك، زاد المتداولون رهاناتهم التحوطية تجاه تغيرات حادة محتملة في المسار، وسط استمرار التساؤلات حول تأثير سياسات ترمب الاقتصادية المتغيرة.
في ما يتعلق بالتجارة، جددت أميركا التأكيد على أن ترمب والرئيس الصيني شي بينغ سيجريان مكالمة "قريبا جدا"، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الإدارة تراقب عن كثب مدى التزام الصين باتفاقية التجارة في جنيف.
وفقا للبيت الأبيض بعث مكتب الممثل التجاري الأميركي رسائل إلى شركاء تجاريين لتذكيرهم بالموعد النهائي الوشيك في المفاوضات. قال وزير التجارة هوارد لوتنيك إنه متفائل جدا" بشأن فرص التوصل إلى اتفاق بين أمريكا والهند ..
في غضون ذلك، سجل الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا في الربع الأول نموا بنسبة 0.2%، وهو أقل من التقديرات التي أشارت إلى 0.4%. واصلت عوائد السندات الأسترالية لأجل 3 سنوات تراجعها بعد صدور البيانات .
في أخبار الشركات الآسيوية، تراجعت أسهم شركة "تويوتا إندستريز" بنسبة وصلت إلى 13%، وهي أكبر خسارة في تسعة أشهر، بعد الإعلان عن صفقة خصخصة، أثارت الخطة انتقادات حادة من المستثمرين والمحللين الذين رأوا أن الصفقة تقلل من قيمة الشركة بشكل كبير .